responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 133


وقال في ( المسالك ) في شرح العبارة الأخيرة قد ذكر ( المصنف ) ( رحمه الله ) في هذه المسألة شرطين أحدهما الإكراه والثاني عدم قدرة المأمور على التفصّي وهما متغايران فإن الإكراه يجوز ان يجامع القدرة كما عرفت من تعريفه فالثاني أخص من الأوّل و ( الظاهر ) ان مشروطهما مختلف فالأوّل شرط لأصل قبول الولاية والثاني شرط للعمل بما يأمر به من المظالم وهما متغايران ( أيضا ) لأن التولية لا تستلزم الأمر بالمظالم بل يجوز ان يوليه شيئا من الأحوال ويرد أمره إلى رأيه كما قد علم في المسئلة السابقة من جواز قبول الولاية بل استحبابها إذا تمكن من أقاصة الحق واما أمره بشيء من المحرمات فقد يكون مع الولاية وقد ينفك عنها كما إذا لزم الظالم شخصا بأخذ شيء من الأموال المحرمة أو الأعمال كذلك إذا تقرر ذلك فنقول ان أخذت الولاية منفكة عن الأمر فجواز قبولها لا يتوقف على الإكراه ( مطلقا ) كما ذكره هنا بل قد يجوز وقد يكره وقد يستحب بل قد يجب كما تقدم فجعل الإكراه شرطا في قبول الولاية ( مطلقا ) غير جيد واما العمل بما يأمره به من الأمور المحرمة فإنه مشروط بالإكراه خاصة كما سلف في باب الأمر بالمعروف ما لم يبلغ الدماء ولا يشترط فيه الإلجاء إليه بحيث لا يقدر على خلافه وقد صرح الأصحاب بذلك في كتبهم فاشتراط عدم القدرة على التفصي غير واضح الا ان يريد به أصل الإكراه فيكون التعبير عنه بذلك غير حسن فتبين ان كل واحد من الشرطين غير جيد لمشروط ان جعلنا المشروط متعددا وان جعلناه متحدا مركبا من الأمرين بمعنى جواز الولاية والعمل بما يأمر به مع الإكراه وعدم القدرة على التفصي حسن قيد الإكراه وغاير ما سبق لكن يبقى الكلام في الشرط الثاني فإن الإكراه مسوغ لامتثال الأمر وان قدر على المخالفة مع خوف الضرر المتقدم ويبقى ( أيضا ) مسئلة ما لو اكره على الفعل وان لم يكن متوليا لولاية فإنه يجوز له الامتثال وبقي في العبارة أمر أخر وهو تعليق العمل بما يأمره به ( مطلقا ) على شرط مع ظهور ان أمره قد لا يكون لمحرم الذي هو مناط الاشتراط لكن الأمر هنا سهل لظهور المراد انتهى وتحصيل حقيقة المراد في هذا المقام يتوقف على شرح المقال في أمرين أحدهما انه قد أشار ( المصنف ) ( رحمه الله ) في ذيل هذه العبارة إلى ان الشهيد الثاني ( رحمه الله ) استظهر من عبارة ( الشرائع ) خلاف ما يراه حقا فاعترض عليه وانه ليس مراد ( الشرائع ) إلا ما يعتمده هو ( رحمه الله ) ويراه حقا وبيان ذلك ان الشهيد الثاني ( رحمه الله ) استظهر ان المراد من عبارة ( الشرائع ) هو ان هناك أمرين أحدهما ولاية عن الجائر خالية عن اقتران أمره بشيء من الأعمال المحرمة من جانب الجائر بأن تكون الأعمال موكولة إلى رأى المتولي والثاني مباشرة الأعمال التي يأمر بها الجائر وان الإكراه شرط لجواز قبول الأوّل وان عدم القدرة على التفصي بمعنى كونه ملجأ في القبول مضطرا إلى العمل شرط في جواز الثاني والذي اعتمده هو ( رحمه الله ) ورآه صوابا انما هو ان جواز قبول الولاية المشتملة على العمل بما يأمره الجائر مشروط بالإكراه وان عدم القدرة بمعنى كونه ملجأ مضطرا ليس شرطا حتى انه لو قدر على المخالفة مع خوف الضرر ساغ في حقه امتثال ما يأمر به الجائر هذا ولكن ( المصنف ) ( رحمه الله ) أفاد ان المراد بعبارة الشرائع هو عين ما اعتمد عليه في ( المسالك ) ورآه صوابا ومحصل ما بينه في وجه ذلك هو ان المراد بالولاية في عبارة ( الشرائع ) إنما هي الولاية المتعارفة التي هي تولية شخص وأمره في ولايته بأوامر كثيرة ولم يشترط في ( الشرائع ) لهذه الولاية شرطا غير الإكراه وهو عين ما التزم به في ( المسالك ) نعم اعتبر في امتثال الأوامر عدم القدرة على التفصي ولكن ليس المراد بالتفصي هي المخالفة مع تحمل الضرر حتى يكون المراد بعدم القدرة على التفصي عدم القدرة على المخالفة مع تحمل الضرر بل المراد بالتفصي إمكان ترك المأمور به ولو بتلبيس الأمر على الجائر بأن يريد انه امتثل بما أمر به مع عدم امتثاله به في الواقع فلا يلزم من هذا ( أيضا ) مخالفة لما اعتمده عليه لان ما نفاه من عدم اشتراط العجز عن التفصي انما هو بمعنى اشتراط العجز عن المخالفة مع تحمل الضّرر ثانيهما ان من استظهر الأقوال الثلاثة من الأصحاب يحتمل أن يكون منشأ تخيله ما عرفته من ( المسالك ) والوجه فيه انه يمكن أن يكون قد جعل ما استظهره في ( المسالك ) من المحقق ( رحمه الله ) من اعتبار العجز عن التفصي في المحرمات التي يأمر بها الجائر بعد الولاية دون أصل الولاية المجردة عن الأعمال المحرّمة فيعتبر فيها مجرّد الإكراه هو القول بالتفصيل بين أصل الولاية وبين المحرمات التي يأمر بها الجائر في ضمنها وجعل ما احتمله في ( المسالك ) في عبارة المحقق ( رحمه الله ) من كون المشروط مركبا من الأمرين بمعنى جواز الولاية والعمل بما يأمره وجعل الشرطين يعنى الإكراه والعجز عن التخلف معتبرين فيه عبارة عن القول باشتراط عدم القدرة بل يمكن ان يقال انه زعم ظهور عبارة ( الشرائع ) في هذا القول فالحاصل ان المستظهر زعم ان كلا من المحتملين المذكورين قول في المسئلة قد أراد الشهيد الثاني ( رحمه الله ) تطبيق عبارة المحقق ( رحمه الله ) على شيء منهما وجعل ما اختاره الشهيد الثاني ( رحمه الله ) من انه لا يعتبر في أصل الولاية المجردة شيء أصلا ولكن يعتبر في ارتكاب الأعمال المحرمة التي هي فروع الولاية مجرد الإكراه دون العجز عن التخلف عنه قولا بإنكار اعتبار العجز عن التخلف في كل من الأمرين اللذين هما قبول الولاية وارتكاب الأعمال المحرمة المأمور بها وبعد ذلك كله لا يخفى عليك بعد ما استظهره من عبارة ( المسالك ) لخفاء دلالتها على ذلك وان مجرد الاحتمال لا يقتضي وجود القول بذلك ثم انّه قد ظهر مما ذكرناه ان مراده بالتفصيل بين الولاية المحرمة وبين غيرها من المحرمات هو التفصيل بينها وبين المحرمات التي يقع الأمر بها من الجائر في ضمن الولاية المحرمة فيصير القول باعتبار العجز عن المخالفة ( مطلقا ) عبارة عن العجز عن المخالفة فيهما ويصير القول بعدم اعتباره ( مطلقا ) ( أيضا ) عبارة عن عدم اعتباره في شيء منهما قوله ولا يخلو عن قوة بل هو المتعين المتعارف استعمال الدم في ذلك على وجه يكون هو المتبادر في أمثال المقام قوله روى شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في رسالته إلى أخر الحديث أقول ينبغي تفسير بعض ما تضمنه الحديث من الألفاظ فنقول المولى قد استعمل في معان أنسبها بالمقام معنيان أحدهما الناصر والمعين فيكون المراد انه ورد معين وناصر من أعوانه وأنصاره وثانيهما المعتق لكن يكون المراد هنا مطلق العبد من دون تقييد بطروء العتق عليه والأوّل أظهر فان رأى سيدي ان يحد لي حدّا ( انتهى ) جواب ان محذوف بدلالة المقام أي فليفعل والى من أستريح أي لمن أبيّن أسرار فؤادي فالإستراحة إليه كناية عن إظهار سره لان من في قلبه سر يكتمه يكون في قلبه عقده فإذا أظهره استراح حاطك اللَّه بصنعه قال في المصباح حاط يحوط حوطا رعاه وكلأك برعايته قال في المصباح كلأه اللَّه يكلؤه مهموز بفتحتين كلائة بالمد والكسر حفظه ان تعثر بولي لنا فلا تشم خطيرة القدس العثرة الزلَّة والخطيئة أي تقع في الخطيئة بسبب ولى لنا من جهة فعلك به ما لا ينبغي فعله أو تركك في حقه ما يجب مراعاته في شانه وحظيرة القدس كناية عن الجنة وأصل الحضيرة كما في المصباح ما حظر به على الغنم وغيرها من الشجر

133

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست