نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 129
ولا قال شيئا قال في الوافي جلل جسدها غطاه والنعي خبر الموت ويقال فلان حامى الحقيقة إذا حمى ما يجب عليه حمايته كذا في النهاية والغريبين ويسمو أي يعلو والوتيرة كأنها من الوتر من الجناية التي يجنيها الرّجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي تعنى انه كان يغلب على ادراك دم قبيلة وما يجنى به على عشيرته والغيث المطر والسنين جمع سنة بمعنى القحط والجعفر النهر الواسع والملآن والغدق الماء الكثير والميرة الطعام انتهى ومنها ما روى مرسلا من انه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن أجر النائحة فقال لا بأس به قد ينج على رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويدل على الثاني ما رواه أبو بصير قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ورواية حنان بن سدير قال كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجائت إلى أبى فقالت يا عم أنت تعلم أن معيشتي من اللَّه ثم من هذه الجارية فأحب أن تسئل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن ذلك فان كان حلالا والا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللَّه بالفرج فقال لها أبى واللَّه إني لأعظم أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) ان أسئله عن هذه المسئلة قال فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) تشارط فقلت واللَّه ما أدرى تشارط أم لا فقال قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت ويمكن الاستدلال بموثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى من جهة انه لو لم يبح ؟ ؟ ؟ الأجر لم يأمر المعصوم بوقف ما يستفاد منه أجر النوادب فان قلت كيف تتمسّك بها هنا وقد منعت من دلالتها على جواز النوح قلت بعد ثبوت جواز النوح ( مطلقا ) بدليل أخر يتعدى من جواز أخذ الأجر على النوح على المعصوم ( عليه السلام ) على جواز أخذ الأجر على النوح على غيره بعدم القول بالفصل ثم ان ما عدا الموثقة من الاخبار الدالة على جواز أخذ الأجرة تدل على جواز أصل الفعل بالالتزام لعدم إباحة أخذ الأجر على ما هو محرم في الشرع فتحصل مما ذكرنا ان الاخبار المذكورة دلت على إباحة أصل الفعل وإباحة أخذ الأجرة عليه وهي معتضدة بالشهرة فتبقى الأخبار التي استدلوا بها على حرمة أصل النوح مما تقدم ذكره عند بيان مستند القول الأول غير ناهضة لمعارضتها فتحمل على الكراهة بقرينة تلك الاخبار وكذلك غيرها مثل رواية على بن جعفر ( عليه السلام ) في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال سئلته عن النوح على الميت أيصلح قال يكره وروايته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال سئلته عن النوح فكرهه والكراهة وان لم تكن حقيقة في الزمن السّابق فيما هي حقيقة فيه ألآن الا انها أعم فيراد بها الخاص بقرينة الأخبار المذكورة هذا وعلى هذا القياس حال الأخبار التي يستدل بها على حرمة أخذ الأجر فإنها غير ناهضة لمعارضة ما دل على الجواز فما كان منها صالحا للحمل حمل على ما هو صالح له مثل موثقة سماعة قال سئلته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه فإنه لما كانت الكراهة في كسب المغنية بمعنى التحريم وكانت بالنسبة إلى كسب النائحة للكراهة حملت على المعنى الأعم المعبر عنه في علم الأصول بعموم المجاز أعني مطلق المرجوحية وما لم يكن منها صالحا للحمل طرح مثل رواية عذافر قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) وسئل عن كسب النائحة فقال تستحله بضرب إحديها على الأخرى وذلك لان الطرح المرخص فيه عندي أولى من ارتكاب التأويلات الباردة والحمل على المحامل البعيدة وأنت ان كنت من أهل التدبر والسّليقة المستقيمة علمت ان ما نبهنا عليه من المسلك ثم حمل الأخبار الناهية على الكراهة أحسن مما سلكه ( المصنف ) ( رحمه الله ) وغيره من حملها على المقيد الذي هو ما لو كان النوح بالباطل تنبيهات الأوّل ان الحكم بحرمة أخذ الأجرة لازم لحرمة أصل النوح فيصح لمن التزم بالثاني ان يلتزم بالأوّل ولو فرض عدم وجود نص عليه وكذا القول بكراهة أخذ الأجرة عليه ( مطلقا ) فإنه يمكن ان يستند فيه إلى كراهة أصل الفعل بخلاف القول بكراهة أخذ الأجرة مع الشرط وعدمها مع عدمه فلا بد وان يكون وجود الكراهة في صورة الشرط مستندا إلى دليل غير كراهة أصل الفعل ولهذا لا يقول القائل بالكراهة مع الشرط بها مع عدمه فتدبر الثاني انه قد دلّ موثقة يونس المتضمنة لأمره ( عليه السلام ) بالوقف على النوادب على رجحان الندبة عليهم ( عليه السلام ) وإقامة ماتمة لهم ( عليه السلام ) لما فيه من تشييد حبهم ونقص ظالميهم في القلوب وهما العمدة في الايمان و ( الظاهر ) اختصاصه بهم ( عليه السلام ) لما ذكرنا فما في الجواهر من إمكان إلحاق العلماء بهم ( عليه السلام ) مما يطالب بالدليل عليه الثالث انه قد يسبق إلى الوهم في بادي الرأي ان أمره ( عليه السلام ) بالوقف للنوادب يدل على مطلوبية ندبتهم عنده ( عليه السلام ) وهي مما يسمعه لكن أشار في مفتاح الكرامة إلى دفع الاشكال بقوله وأهل الموسم انما يسمعون في النياحة اللفظ والضجة ولا يميزون بين الأصوات وليس ذلك بحرام قطعا وما هو إلا كرؤية المرأة متلفقة بالإزار الشامل ثم قال وقد يقال ان في ذلك دلالة على عدم التحريم مع سماع الأجانب انتهى وما ذكره أخيرا لا يخلو عن قوة قوله ويدل عليه قبل الإجماع ان الولاية ان كانت محرمة لذاتها كان ارتكابها لأجل المصالح ودفع المفاسد التي هي أهم من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الطاهر وان كانت لاستلزامها الظلم على الغير فالمفروض عدم تحققه هنا يمكن ان يناقش في هذا الاستدلال بان انتفاء الخاص أعني الظلم لا يستلزم انتفاء العام أعني مطلق المعصية وقد اعترف هو ( رحمه الله ) قبيل هذا بأن الولاية عن الجائر لا تنفك عن المعصية و ( حينئذ ) فيمكن ان يقال في رد الاستدلال على الجواز ان هناك شقا ثالثا وهو كون الولاية لا تنفك عن المعصية فالدليل غير واف بالمقصود ثم انه قد حكى في الجواهر عن العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) الميل إلى ما أشار إليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) من حرمة الولاية لذاتها قال ( رحمه الله ) بل مال العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) في مصابيحه إلى كون الولاية في نفسها من المحرمات الذاتية ( مطلقا ) وانها تتضاعف إثما باشتمالها على المحرمات لتضمنها التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ولما في خبر تحف العقول عن الصّادق ( عليه السلام ) واما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية الرئيس منهم واتباعهم واتباع الوالي ممن دونه من ولاة الوالي إلى أدناهم باب من أبواب الولاية على من هو دال عليه والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية منهم حرام ومحرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله وكثير لان كل شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر وذلك ان في ولولاية الوالي الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة اللَّه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة ولإطلاق النصوص المزبورة الذي لم يفرق فيه بين كونها على محلل أو محرم المعتضد بما دل على النهى عن إعانتهم ولو على المباح بل ولو على بناء مسجد وطاعتهم والخضوع لهم وإعلاء شأنهم والركون إليهم وتقوية سلطانهم ثم قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) وعليه لا يتصور اشتراط حليتها بالتمكن من التخلص من المحرم كما وقع من ( المصنف ) ( رحمه الله ) وغيره
129
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 129