responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 120


العلم بذلك كما لو احتمل السّامع كون من يذكر عيبه متجاهرا عند المغتاب ( فحينئذ ) لا يجب الردع ويحمل فعل القائل على الصّحة وهل يحرم الاستماع ( حينئذ ) أم لا وجهان اختار أوّلهما الشهيد الثاني ( رحمه الله ) لعموم ما دل على حرمة استماع الغيبة خرج عنه الموارد المعلومة وبقي الباقي تحته ووجه الثاني تبعية حرمة استماع الغيبة لحرمة الغيبة فإذا لم تحرم لكونها قولا غير منكر ولو بحكم أصالة حمل فعل المسلم على الصّحة لم يحرم استماعها وقد استدل عليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) بالنبوي والعلوي المتقدمين على تقدير صحتهما نظرا إلى دلالتهما على ان المستمع لغيبة كقائل تلك الغيبة فإن كان القائل عاصيا كان المستمع ( أيضا ) كذلك وان لم يكن القائل عاصيا لم يكن المستمع ( أيضا ) عاصيا وهو مبنى على قراءة المغتابين بصيغة التثنية وأشار إلى الاستدلال بهما على الأوّل على تقدير قراءة المغتابين بصيغة الجمع فيكون المعنى ان السّامع للغيبة كأنه متكلم بها فان جاز للسامع التكلم بغيبة جاز سماعها وان حرم عليه التكلم بها حرم سماعها ( أيضا ) ولكن الإنصاف عدم صحة الاستدلال بهما على شيء من القولين فان ( الظاهر ) انهما مسوقان لبيان حرمة الاستماع فقط واما كون السامع كالمتكلم بتلك الغيبة الخاصة بمعنى تبعية الأول للثاني أو كون السامع كالمتكلم بمعنى انه يفرض مغتابا في حد ذاته فيلحقه حكم نفسه مستقلا فلا يظهر منهما فهما مجملان من هذه الجهة ويبقى الكلام على التبعية بأن يكون الاستماع محرما كلما حرمت الغيبة ومحللا كلما حلت الغيبة فنقول انها ممنوعة ضرورة انه قد تكون الغيبة محرمة ولا يحرم الاستماع كما لو أكره انسان على استماع غيبة محرمة لو لا الإكراه وقد تكون الغيبة جائزة ويحرم الاستماع كما إذا أقدم المتكلم عليها لشيء من الأعذار المسوغة لها في حقه كالتقية ونحوها دون السامع ومن هذا القبيل ما لو اعتقد القائل ان المقول فيه كافر أو مخالف وعلم السامع أنه مؤمن فإنه ( حينئذ ) يحرم عليه الاستماع وان كان القائل معذورا وكذا الحال في تظلَّم المظلوم عند أحد فإنه يجوز للمخاطب دون ثالث فإنه يحرم الاستماع عليه بل قد صرّح بعضهم بأنه يحرم على المخاطب ( أيضا ) استماعه قبل تحقق الظَّلم عنده نعم يمكن دعوى التبعية فيما لو علم ان تجويز الشارع الغيبة انما هو من جهة عدم احترام المغتاب بالفتح شرعا فان دعوى تبعية حل الاستماع لحل الغيبة غير بعيد ومن هذا القبيل ( أيضا ) جواز غيبة المتجاهر بالفسق فإنه إذا اعتقد القائل ان المقول فيه متجاهر ولكن علم السامع انه متستر وان اعتقاد القائل مخالف للواقع لم يكن إشكال في حرمة الاستماع دون الذكر كما انه لا إشكال في حرمة الذكر والاستماع كليهما فيما لو كان المقول فيه متسترا عند المتكلم والسّامع كليهما واما إذا كان متسترا عند السامع واحتمل كونه متجاهرا عند المتكلم ففي جواز الاستماع وحرمته الوجهان المتقدمان منشؤهما احتمال كون الشبهة في المقام حكمية وكونها موضوعية ومنشأ الاحتمالين احتمال استقلال الاستماع بالتحريم وتبعيته للغيبة فعلى الأول يكون الشبهة في الحكم والمرجع فيها العمومات الدالة على حرمة استماع الغيبة ( مطلقا ) خرج منها الموارد المعلومة وبقي الباقي تحتها وعلى الثاني يكون الشبهة في الموضوع للعلم بأصل الحكم ( حينئذ ) وهو جواز غيبة المتجاهر واستماعها وحرمة غيبة المتستر واستماعها وانما الشك في ان هذا الرّجل هل هو داخل في المتجاهر أو المتستر والمرجع في الشبهات الموضوعية انما هي أصالة البراءة مضافا إلى جريان أصالة حمل فعل المسلم على الصّحة ( أيضا ) في المقام والأحوط هو الأول قوله أقول والمحكي بقوله قيل لا دلالة فيه على جواز الاستماع وانما يدل على عدم وجوب النهى عنه لا يخفى عليك عدم توجه هذا الإيراد على الشهيد الثاني ( رحمه الله ) لأنه لم يدع ان مراد القائل هو جواز الاستماع حتى يورد عليه بان عبارة القائل لا دلالة فيها على جواز الاستماع وانما دلت على عدم وجوب نهى المتكلم قوله لكنه خلاف ( الظاهر ) من الرواية على تقدير قراءة المغتابين بالتثنية وان كان هو ( الظاهر ) على تقدير قرائته بالجمع لكن هذا التقدير خلاف الظاهر وجه الفرق انه ان قرء بصيغة الجمع كان لفظ المغتابين عبارة عن المتكلمين ومعلوم ان السّامع ليس أحدهم حقيقة فيكون الحمل مبنيا على التشبيه ويصير المعنى ان السامع مثل المتكلم وهذا بخلاف ما لو قرء بصيغة المثنى فإنه يصير أحد طرفي الغيبة اللذين بهما قوامهما قوله ( عليه السلام ) يطري أخاه شاهد أو يأكله غائبا يعنى انه يمدحه في وجهه ويستغيبه في غيبته قوله ويمكن القول بتعدد العقابات من جهة كل من العنوانين والمركب ظاهره ان هناك عقابات ثلاثة أحدها للكذب والأخر للغيبة والثالث للمركب منهما لكونه شيئا ثالثا ضرورة ان المركب من أمرين ليس شيئا منهما وأنت خبير بأنه لا وجه للعقاب على المركب بعد الالتزام بتحقق العقاب على كل من العنوانين ضرورة أن مغايرة المركب لهما معا ليس الا بالاعتبار فلا يبقى وجه لدعوى ترتّب أحكام متعددة في الوجود الخارجي على أمرين لا فرق بينهما الا باعتبار أعني نفس العنوانين والمركب منهما قوله ( عليه السلام ) يغفر زلته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل معذرته الفرق بين غفران الزلة وإقالة العثرة وقبول المعذرة هو ان الأخير عبارة عن النبأ على عدم صدور المخالف منه حيث اعتذر بإبداء وجه الفعل الذي صورته المخالفة وإقالة العثرة عبارة عن الصفح عن خطائه عند إظهاره الندامة على ما وقع منه وغفران الزلة عبارة عن العفو عن خطائه وان لم يتعرض هو لإظهار الندم قوله ثم ان ظاهرها وان كان عاما الا انه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدى لها يعنى انه يعتبر في المؤمن الذي يستحب مراعاة هذه الأمور في حقه أن يكون هو مراعيا لحق هذه الأمور في حق غيره من إخوته المؤمنين فالمراد بتخصيصها به هو انحصار من تراعى بالنسبة إليه فيه لا انحصار المراعى ويوضح هذا المعنى قوله ( رحمه الله ) اما المؤمن المضيع لها ( فالظاهر ) عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ( إلخ ) قوله واما الميسر فهو النرد ( انتهى ) يستفاد منه ان النرد اسم للآلة المخصوصة لا لنفس اللعب والا لم يكن في القول المذكور شهادة على ان المراد بالقمار في الحديث المذكور هي الآلات وهو ( الظاهر ) ممّا ذكره في مجمع البحرين ومما سيذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) من رواية الفضيل قال سئلت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس من النرد والشطرنج ( انتهى ) فان تعدية اللعب بالباء انما تقع بالنسبة إلى الآلة هذا ولكن وقع في شرح القاموس تفسير النرد بنفس اللعب بتلك الآلة المخصوصة قوله الثالث المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة لم يصرح بالتقييد بالعوض اكتفاء بدلالة مادة المراهنة على اعتبار غرض وخطر ولهذا قال في المصباح تراهن القوم اخرج كل واحد رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب انتهى قوله وهو ظاهر كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض فان ظاهر ذلك ان محل الخلاف هنا هو محل الوفاق هناك ومن المعلوم انه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية دون خصوص الفساد ولما كان الفساد وعدم انتقال المال إلى من جعل له في المراهنة من قبيل المسلمات التي لم يستشكل فيها أحد حتى من حكى عنه ( المصنف ) ( رحمه الله ) أعني بعض معاصريه وكانت الحرمة هنا مما أنكره ذلك المحكي عنه كان الغرض المسوق له كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) هو إثبات الحرمة والفساد

120

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست