responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 12


المتنجسة مما لا يقبل التطهير بإستخلافها ونجاستها سوى كلب الصيد وانهم أطلقوا المنع عن بيع المسوخات وان منهم من منع من بيع الأرواث والأبوال مطلقا طاهرها ونجسها للاستخباث وان منهم من أطلق المنع من بيع كل ما قصد به محرم كآلات اللهو وان أمكن الانتفاع في غير الوجه المحرم قال والمعتمد عندي جواز بيع كل ما له نفع مقصود للعقلاء وفاقا لبعض المتأخرين إلا ما ثبت الإجماع المعتبر على خلافه أو ورد فيه النهي في المعتبرة للأصل وعموم أحل اللَّه البيع وعدم دليل على المنع يعتد به فإن النجاسة والاستخباث لا يصلحان للمنع ولحديث كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه النهى ولظاهر الأذن في المستثنيات المذكورة فإن الجواز فيها ليس الا للانتفاع المحلل كما لا يخفى وانما خصّت لخصوص السؤال عنها انتهى ولعلّ مراده ببعض المتأخرين هو الشهيد الثاني ( رحمه الله ) فإنه قال ( رحمه الله ) في الروضة ان لم يفرض لها نفع أخر وقصد ببيعها المنفعة المحللة انتهى وحكى عن الفاضل السبزواري ( رحمه الله ) واندفاع الأصل والعمومات بالأدلة التي عرفتها واضح والترخيص في بيع الدهن والمتنجس مختص بمورده فلا يتعدى إلى غيره ومن الأعيان النجسة بالأصالة والإجماع على عدم جواز الاكتساب مطلقا قائم فما ذكره من ان الحكم هو الجواز ان لم يكن الإجماع قام على خلافه مما لا محلّ له لأنه اعتراف بالمشروط على تقدير تحقق الشرط والمفروض انتفاؤه قوله يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بلا خلاف ظاهر لحرمته ونجاسته وعدم الانتفاع به منفعة محللة مقصودة إذ لو كان له نفع لم يكن غير الشرب والمفروض انه محرم فيجري فيه قوله ( عليه السلام ) ان اللَّه إذا حرّم شيئا حرم ثمنه بل زاد بعض المتأخرين الاستشكال في الانتفاع به ( مطلقا ) حتى في مثل العلاج المتعارف بين العرب وهو البول على الجرح لرفع إليه وسرعة اندماله ثم المراد بغير مأكول اللحم ما هو أعم ممّا يكون ( كذلك ) بحسب الأصل أو بالعارض كالجلال والموطوء ويشهد بما ذكرنا استثناؤهما بعد هذا قوله فيما عدا بعض افراده كبول الإبل الجلالة أو الموطوئة اعلم انه لو عرض التحريم للمأكول كما لو وطئه إنسان أو صار جلالا ففي بقائه على حكمه كجواز شرب بوله على القول بجوار شربه أو إلحاقه بغير المأكول وجهان ظاهر العبارة أوّلهما وقال بعض المعاصرين ظاهر المشهور أو صريحهم كصريح البعض انما هو الثاني في النجاسة ونحوها مما مر في الملحق به الا انه قد يدعى شمول دليل استثناء بول الإبل ونحوه لذلك فيخص به دليل المنع أو انهما يتعارضان فيرجع فيه إلى الأصول ولكن قد يرجح دليل المنع بالشهرة وظاهر معاقد الإجماعات وعدم معرفة الخلاف فيه صريحا وان ظهر ذلك من نحو القول المرسل في المتن انتهى وقد صرح ( المصنف ) ( رحمه الله ) بنجاسة البول من الجلال والموطوء قال ( رحمه الله ) في كتاب الطهارة ثم انه لا فرق في إطلاق النصوص ومعاقد الإجماع فيما لا يؤكل بين أن يكون تحريمه بالأصالة كالأسد وبالعارض كالموطوء والجلال وعن التذكرة نفى الخلاف في إلحاقهما بغير المأكول وعن ظاهر الذخيرة والدلائل وصريح المفاتيح الإجماع عليه وفي الغنية الإجماع على إلحاق خصوص الجلال وتبعه جماعة في خصوص الدجاج من الطير وربما يتوهم التعارض بين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل الشامل البول الجلال والموطوء وما دل على طهارة ما يؤكل بالذات كالإبل والغنم والبقر ونحو ذلك من العنوانات الواردة في النصوص بالخصوص وفيه ما لا يخفى وكيف كان فلا إشكال في التعميم المذكور انتهى و ( حينئذ ) نقول لا ( يخلو ) ما في استثنائه ( رحمه الله ) بول الإبل الجلالة والموطوئة من الإشكال لأنه ان أراد كون المنفعة محللة من جهة كون التداوي من قبيل الضرورة المسوغة فذلك لا يختص بالعنوان الذي ذكره من الإبل الجلالة والموطوئة بل يجري في مطلق عنوان المضطر إليه والتداوي وان أراد ان شرب بول الإبل لما كان مرخصا فيه للاستشفاء على وجه الخصوص فذلك مما لا عبرة به بعد ثبوت حكم النجاسة لبول الجلال كعرقه وبعد قيام الأدلة الناطقة بتحريم بيع ما كان شيئا من وجوه النجس فلا يثبت له منفعة محللة وقد ورد في النهي عن شرب ألبان الجلال رواية اعترف ( المصنف ) ( رحمه الله ) بكونها حسنة في مسئلة نجاسة عرق الجلال واستند إليها في الحكم بنجاسته وهي حسنة ابن البختري لا تشرب من ألبان الجلالة وان صابك من عرقها فاغسله و ( حينئذ ) نقول ان بوله أولى بالحرمة فلا يتم استثناء ( المصنف ) ( رحمه الله ) الا ان يقال ان الاستثناء راجع إلى مجرد القيد الأخير وهو قوله مقصودة ولا يخفى ما فيه من الركاكة ومما ذكرنا ظهران ما وقع في كلام المعاصر المذكور من تخصيص دليل المنع باستثناء بول الإبل أو تعارضهما والرجوع إلى الأصول أو تقديم دليل المنع بالشهرة وذلك لان ما دل على نجاسة بول الجلال بمنزلة الصغرى وما دل على حرمة بيع شيء من وجوه النجس بمنزلة الكبرى و ( حينئذ ) فلا يجرى ما ذكره ثم بعد القول بالتحريم فهل المناط في ثبوت الحرمة هو خروج البول أو تكونه ويظهر أثر ذلك فيما لو فرض أنه وطئه الإنسان بعد تكون البول وحصوله في المثانة فإن كان مناط حرمة البيع هو التكون كان اللازم عدم حرمة بيع ذلك البول لتكونه قبل حرمة لحمه بالوطي وان كان المناط هو الخروج كان اللازم هو حرمة بيعه وينعكس الحكم بانعكاس الفرض فلو فرض ان البول تكون في أثناء مدة استبراء الجلال ولم يخرج الا بعد انقضاء مدته فان كان المناط هو التكون كان اللازم هو الحكم بحرمة بيعه وان كان المناط هو الخروج كان اللازم هو الحكم بجواز بيعه والمحكي عن ظاهر بعض الأساطين هو كون المدار على الخروج وهو في محله لصدق بول غير مأكول اللحم في الفرض الأول وصدق بول مأكول اللحم في الثاني وقد بيّنا في محله ان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدء قوله ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور يظهر وجه التقييد مما ذكره المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد حيث قال وأمّا بول ما يؤكل لحمه ففي غير الخيل والبغال والحمير كأنه لا خلاف في طهارته كما أشار إليه في المنتهى وأما فيها فقال فيه للأصحاب فيه قولان أصحهما الطهارة هذا ما أهمنا ذكره من كلامه ( رحمه الله ) وقد حكى اتفاق الأصحاب على الطهارة في بول غير الدواب الثلث وأما فيها فقد حكى عن الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية وابن الجنيد ( رحمه الله ) القول بالنجاسة وعن غيرهم القول بالطهارة فراجع ووجه استثناء بول الإبل هو كون جواز بيعه مما ادعى عليه الإجماع كما في جامع المقاصد وعن إيضاح النافع قوله ان قلنا بجواز شربها اختيار كما عليه جماعة من القدماء والمتأخرين ( انتهى ) اختلفوا في جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه على قولين أحدهما الجواز ( مطلقا ) وهو مذهب السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) وابن الجنيد وابن إدريس ومستندهم أصالة الإباحة والعمومات مثل خلق لكم ما في الأرض جميعا مضافا إلى الإجماع المدعى والاخبار المنقولة قال السيد ( رضي الله عنه ) في الانتصار ومما يظن قبل التأمل انفراد الإمامية به القول بتحليل شرب أبوال الإبل وكل ما أكل لحمه من البهائم إما للتداوي أو غيره وقد وافق الإمامية في ذلك مالك والنوري ؟ ؟ ؟ وزفر وقال محمّد بن الحسن في البول خاصة وخالف في الروث وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي بول ما أكل لحمه نجس وروثه نجس أيضا كنجاسة ذلك مما لا يؤكل لحمه والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردد إن الأصل فيما يؤكل أو يشرب في العقل الإباحة وعلى من ذهب إني الخطر دليل شرعي ولن يوجد ذلك في بول ما يؤكل لحمه لأنهم إنما يعتمدون على اخبار الآحاد وقد بينا ان اخبار الآحاد إذا سلمت من المعارضات والقدح لا يعمل بها في الشريعة ثم اخبارهم هذه معارضة بأخبار يرويها ثقاتهم ورجالهم تتضمن الإباحة وسيجئ الكلام في تفصيل هذه الجملة وأيضا فإن بول ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس وكل من قال بطهارته جوز شربه ولا أحد يذهب إلى طهارته والمنع من شربه والذي يدل على طهارته ان الأصل الطهارة والنجاسة هي التي

12

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست