responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 109


فعلا أو تركا من جهة تحقق فساد من مجرد وجوده الخارجي فلا يكون منشأ الفساد الا هو وقد يتعلق بالمباشرة بمعنى كون مباشرته محبوبة عند الشارع أو مبغوضة لديه لا يراث مباشرته والاشتغال به كما لا في المباشر أو نقصا فيه وفيما نحن فيه لم يتعلق غرض الشارع بانتفاء وجود اللهو واللعب في الخارج والَّا وجب منع وجوده ولو من الآلات الموجبة لذلك من جماد وحيوان وطير ونحوها كما منع عن نبش القبور ووقوع القران في العذرات ونحوها بل ( الظاهر ) تعلق غرض الشارع بعدم اشتغال عباده بفعل اللهو واللعب وقول الزور وعلى هذا فلا يجب على الأولياء ردعهم وهل يجوز للمكلفين استماع ذلك منهم أو لا احتمالان ناشئان من انه متى رخص الشارع في الفعل لزمه الترخيص في الاستماع له كما في العرس والحداء ونحوهما ومن إمكان دعوى ان المعلوم من الملازمة هو ما إذا كانت الرخصة لا ما إذا علم مجرد عدم المنع لعدم التكليف وأحدهما غير الأخر قطعا مع إمكان دعوى دخول حرمة الاستماع ( مطلقا ) تحت ترك الاستفصال في الروايات بل إمكان دعوى كون نفس الاستماع لهوا ومندرجا تحت قول الزور وقوله ( عليه السلام ) من ملأ مسامعه من الغناء لم يؤذن له ان يسمع صوت الروحانيين يوم القيمة ولعلَّه اختار شيخنا ذلك في شرح القواعد قائلا ولا فرق في منع الأجرة فيما منعنا فيه بين صدوره من مكلف أو غيره على الأقوى انتهى لان ( الظاهر ) ان الإجارة مع عدم مالكية المنفعة تفسد ومقتضاه عدم تملك المستأجر الا أن يكون الاستيجار لغير المكلف لمصلحة مقتضية له فتأمّل انتهى أقول لا مجال للتوقف والتردد في ان استماع الغناء حرام ( مطلقا ) كما لا يخفى على من لاحظ الاخبار ومما دل على ذلك رواية عنبسة عن الصّادق ( عليه السلام ) انه قال استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع فإن إطلاقه شامل للقسمين بل لا يخفى على من له خبرة بالصناعة ان مثل ذلك من مسلمات الأصحاب وعليه عمل العلماء والاخبار كما يكشف عن ذلك ان القائلين بعدم استثناء الغناء في المراثي ينهون عن الاستماع إلى نياح الأطفال بالنغمات وقد اتفق من ( المصنف ) ( رحمه الله ) في زمان إقامتنا في أرض الغري واما ما ذكره من استثناء كون الاستيجار لمصلحة مقتضية له فإن أراد به وجود المصلحة في الاستيجار مما يكون موجبا لتبدل العنوان كاستيجاره لعلاج المريض يحكم الطبيب الحاذق فلا يخلو من وجه وان أراد مصلحة الطفل المستأجر بمعنى عود نفع المال إليه فهو من الدعاوي الباطلة بالضرورة لأن حل الأجرة مع حرمة الاستماع كما هو المفروض مما لا وجه له الثالث انه قال في أنوار الفقاهة ان المحرم من الغناء هو استماعه وفعله واما سماعه فالأصل براءة الذمة عن لزوم سد الأذان والاشتغال عنه بذكر الرحمن ثم قال ولو حدث غناء بين صوتين حرم عليهما أجمع إن قصداه والا حرم على القاصد مع احتمال عدم التحريم واختصاص الحرمة بالصّوت انتهى أقول إذا كانا جميعا قاصدين كان من مصداق التعاون على الإثم المنطوق به في الكتاب العزيز وان كان أحدهما قاصدا كان فعله مقدمة للحرام وإعانة عليه وان لم يكن من أحدهما قصد أصلا لم يلحق فعل أحدهما حكم التحريم وكان الإثم على المستمع وحده واما احتمال اختصاص الإثم بالمستمع ( مطلقا ) حتى في صورة قصدهما أو قصد أحدهما إلى تحقق الغناء فلا وجه له الرابع ان الجلوس في مجلس الغناء هل هو حرام في حق من ليس قادرا على المنع منه أم يجب عليه الخروج من المجلس ان كان متمكنا فيحرم جلوسه كما ثبت حرمة الجلوس في مجلس شرب الخمر لما دل عليه بخصوصه من قول الصادق ( عليه السلام ) لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللَّعنة إذا نزلت عمت من في المجلس وكذا الأكل من مائدة يشرب عليها الخمر فنقول لا بد من ملاحظة الأدلة هيهنا وليس في أدلَّة الغناء ما يستفاد منه حكم الجالس في مجلس الغناء لا على وجه الاستماع سوى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الشحام بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك وليس نصا ولا ظاهرا في التحريم بل مساقه مساق الكراهة إذ ليس معنى الفجيعة الا الرزية كما نص عليه في المصباح وقد اقترن التوعد بها بعدم استجابة الدعوة وعدم دخول الملك نعم لا إشكال في الكراهة لدلالة الحديث ومثل مجلس الغناء مجلس الغيبة وغيرها مما عدا شرب الخمر من المحرمات الا ان يتضمن الجلوس هناك معاونتهم أو تكثير سوادهم الخامس انه قال في الجواهر لا بأس بالهلهولة على ( الظاهر ) لكونها صوتا من غير لفظ والغناء من الألفاظ وامّا الترديد المسمى بالحوارب في عرفنا فربما ظهر من بعض مشايخنا معلومية حلية في حال الحرب وحث الرجال على القتال المحلل نعم قال الحزم اجتنابه واجتناب الرقص والهلهولة في غير ذلك يعني في غير حال الحرب والحث بل لعله يحرم فعله لأنه من اللهو والباطل والحازم يتجنب الشبهات خصوصا عند اشتباه الموضوعات وفيه مع انه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب واللهو اما مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه فضلا عن غيره من الأحوال لإطلاق أدلة النهي بل قد اقترنت بمؤكدات تقتضي إرادة جميع الافراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي فتأمل جيدا انتهى كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) واما مناغاة الأطفال على ما هي من دأب النساء وأصوات البنّائين في حال اشتغالهم بالبناء والملاحين في حال اشتغالهم بعمل الملاحة فقد جزم بعض من تأخر بجوازها وخروجها عن عنوان الغناء وان اشتملت على الترجيع واستند في ذلك إلى انها لا تسمى غناء والى قيام السيرة المستمرة إلى زمن أهل العصمة ( عليه السلام ) قوله قوله تعالى « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » لا يخفى انه يحتمل احتمالا غير خفي أن يكون المراد بالفاحشة في الآية الأفعال الشنيعة فتكون مسوقة لذم من كان من الكفار يحبّ شياع الأفعال القبيحة وتداولها بينهم حتى يسقط اعتبارهم وينحط دينهم الذي هو الإسلام عن درجة العزة والرفعة فلا يميل إليه أهل الملل الخارجة و ( حينئذ ) فلا تدل الآية على حكم الغيبة أصلا ويحتمل أن يكون المراد بالفاحشة الأقوال الدالة على المعاني القبيحة المفضحة لمن اتصف بها فيكون المراد ذم من يحب شيوع الأقوال المفضحة في حق المسلمين وهذا أيضا يتصور على وجهين أحدهما أن يكون المراد بالموصول وصلته مجموع المسلمين فيكون الذم على حب الكفار شيوع الأقوال المفضحة في حق هذا الطائفة الموجبة لسقوط اعتبارهم واعتبار دينهم وهذا ( أيضا ) مثل الاحتمال الأول في عدم دلالة الآية على حكم الغيبة أصلا وثانيهما أن يكون المراد بالموصول وصلته الجنس الفردي بأن يكون الذم على حب القول المفضح في جنس المؤمن الصادق بفرد منه وهذا الوجه بعد الإغماض من منافرته لقوله تعالى « أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ » يدل على كون الغيبة محرمة بطريق الأولوية من جهة ان حب وقوع الكلام الموجب لافتضاح المؤمن إذا كان محرما على مكلف فتكلمه بالكلام المذكور يكون محرما بطريق أولى فقد علم مما ذكرنا ان الاستدلال بالآية ممّا لا وجه له إذ لا أقل من كونها مجملة بالنسبة إلى المطلوب في المقام والتمسك بالخبر الوارد في مقام الاستشهاد بها كما سيجيء في كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) بعد تسليم كون المراد بالخبر الإدراج الموضوعي دون الحكمي خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى الاستدلال بالسنة قوله وأكل الحسنات اما أن يكون

109

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست