responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 355


والعجب أنّه استدلّ على انقسام علماء الإِماميّة إلى الأَخباريّين والأُصوليّين بأمرين :
1 - ما ذكره شارح المواقف حيث قال : كانت الإِماميّة أوّلًا على مذهب أئمّتهم حتّى تمادى بهم الزمان فاختلفوا وتشعّب متأخّروهم إلى المعتزلة وإلى الأَخباريّين ، وما ذكره الشهرستاني في أوّل كتاب الملل والنحل من أنّ الإِماميّة كانوا في الأَوّل على مذهب أئمّتهم في الأصول ثمّ اختلفوا في الروايات عن أئمّتهم ، حتّى تمادى بهم الزمان فاختارت كلّ فرقةٍ طريقةً ، فصارت الإِماميّة إلى معتزلة ( إمّا وعيديّة ) أو تفضيليّة ، وإلى أخباريّة امّا ( مشبّهة ) أو سلفيّة [1] .
2 - ما ذكره العلَّامة في نهايته عند البحث عن جواز العمل بخبر الواحد ، فقال : أمّا الإِماميّة فالأَخباريّون منهم لم يعوّلوا في أُصول الدين وفروعه الأعلى أخبار الآحاد ، والأُصوليّون منهم كأبي جعفر الطوسي وغيره وافقوا على خبر الواحد ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه [2] .
يلاحظ عليه : أنّ كلا الشاهدين أجنبيّان عمّا يرومه الأَمين .
أمّا الشاهد الأَوّل : فهو نقله بالمعنى ، ولو نقل النصّ بلفظه لظهر للقارىَ الكريم ما رامه شارح المواقف ، وإليك نصّه : . . وتشعّب متأخروهم إلى « المعتزلة » إمّا وعيديّة أو تفضيليّة ( ظ . تفضلية ) وإلى « أخباريّة » يعتقدون ظاهر ما ورد به الاخبار المتشابهة ، وهؤلاء ينقسمون إلى « مشبّهة » يجرون المتشابهات على أنّ المراد بها ظواهرها ، و « سلفيّة » يعتقدون أنّما أراد اللَّه بها حقّ بلا تشبيه كما عليه السلف وإلى ملتحقة بالفرقة الضالَّة [3] .



[1] لاحظ شرح المواقف 8 : 392 . ولم نجد النصّ في الملل والنحل . والفوائد المدنيّة : 43 و 44 .
[2] الفوائد المدنيّة : 43 و 44 .
[3] المواقف 8 : 392 . يريد من الفرقة الضالَّة ، فرقة المعتزلة ، وهذا التعبير الجارح بعيد عن أدب شارح المواقف السيّد شريف الجرجاني .

355

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست