responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ آل زرارة نویسنده : أبو غالب الزراري    جلد : 1  صفحه : 163


من البدعة مثل كونه في الطهر ، ومع الاختيار ، وشهود عدلين وغير ذلك . ثانيها اختيار الطلاق العدى الذي يمكن له الرجوع إليها في عدتها ، فلا يطلق طلاقا بائنا كالصغيرة ، ولا غير المدخول بها ، ولا اليائسة ، ولا المختلعة ، والمبارئة ، الا ان يخافا ان لا يقيما حدود الله تعالى . ثالثها : عدم الرجوع إليها في عدتها إلى أن ينقضي بالطلاق السني بالمعنى الأخص فيكون الفصل ( ح ) بينهما بمضي العدة وعدم ذوقه من عسيلتها ، واستملاكها لأمرها ، ثم خطبة الرجل جديدا لها كسائر الخطاب مزيدا لعزها وشرفها ورفع منزلتها عند زوجها وكرامتها عليه .
رابعها : دلالتها على زمان العدة واحكامها ولواحقها . خامسها دلالتها على فضل هذا النوع من الطلاق ففيه العدل بين المرأة والرجل ، وتأديب المرأة إذ كانت هي السبب للمفارقة وعقوبة يسيرة للرجل فيها وقاية لها من تجريه على كرامتها فلا يبتلى بالمجازاة بضرورة نكاح الغير بزوجته المطلقة . ولعل هذه الأمور و غيرها أوجب اختيار عبد الله بن بكير لهذه المقالة المعروفة . هذا ما تيسر لنا من الانتصار لعبد الله بن بكير الفقيه فاغتنم .
ونختم الكلام في المقام بتوضيح أمور : أحدها : ان المستفاد من الأدلة كتابا وسنة ان الطلاق لحضاضته ومرجوحيته في الاسلام نظرا إلى كونه حطا لكرامة المرأة وطريقا إلى حرمانها ، يقتضى أثرا خاصا تعليقا شأنيا به يصير فعليا تنجيزيا بتكرره ثلثا بعد الرجوع إليها في عدتها مرتين فتحرم عليه ابدا حتى تنكح زوجا غيره .
ثانيها : ان الله تعالى عدلا بين المرأة والرجل ، جعل نكاح الغير لها بعد تكرر الطلاق ثلثا مع رجوعه إليها في عدتها مرتين ، هادما لهذا الأثر ومزيلا للحرمة الأبدية وقد اتفقت الآيات دلالة على أن الطلاق العدى المتكرر

163

نام کتاب : تاريخ آل زرارة نویسنده : أبو غالب الزراري    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست