نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 243
ومنها : ما تقدّم في عكرمة ابن أبي جهل ، مع أنّه لا ريب في انحراف عكرمة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبغضه له ، وكان في غزوة أحد على مسيرة الكفّار ، وقتل من المسلمين نفراً . ومنها : ما فيه من تفسير قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ) ( 1 ) أنّها نزلت في بلال وصهيب وخبّاب وعمار بن ياسر وأنّ صهيب قال للكفار : أنا شيخ كبير لا يضرّكم إذا كنت معكم أو عليكم ، فخذوا مالي ودعوني وديني ، وأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشّره بثواب عظيم ، مع أنّ صهيب من المبغضين لعليّ ( عليه السلام ) والمنحرفين عنه ، روى الكشّي في رجاله عن الصادق ( عليه السلام ) في عنوان بلال وصهيب أنّه قال : كان بلال عبداً صالحاً وصهيب عبد سوء يبكي على فلان . وروى المفيد في الإختصاص عنه ( عليه السلام ) : " رحم الله بلال كان يحبنا أهل البيت ولعن الله صهيب كان يعادينا " ( 2 ) . ومنها : إنّ الكتاب مشحون من إجابتهم ( عليه السلام ) إلى كلّ ما اقترحه الكفار المخالفون من معجزات ، وهو خلاف كثير من الآيات الدالّة على عدم إجابته ( صلى الله عليه وآله ) لمقترحاتهم ، كما في قوله تعالى في سورة الإسراء : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَل فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً * وَقَالُوا لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً * أَوْ . . . قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ) ( 3 ) . وقوله تعالى : ( وَمَا مَنَعَنَا أَن نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ ) ( 4 )