نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 242
منها : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لأبي بكر - بعد عزله عن تبليغ آيات سورة البراءة - : " وأمّا أنت فقد عوّض الله بما قد حملك من آياته وكذلك من طاعاته ، الدرجات الرفيعة والمراتب الشريفة . . . " . ومنها : ما في تفسير قوله تعالى : ( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ ) ( 1 ) من إنّ وصيّة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه - وبها أوصى حين صار إلى الغار - فإنّ الله قد أوحى إليه : يا محمّد إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنّ أبا جهل والملأ من قريش قد دبّروا يريدون قتلك ، وآمرك أن تبيّت عليّاً في موضعك ، وقال لك : إنّ منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل ، يجعل نفسه لنفسك فداء وروحه لروحك وقاءاً ، وآمرك أن تستصحب أبا بكر ، فإنّه إن آنسك وساعدك ووازرك وثبت على ما يعاهدك ويعاقدك ، كان في الجنّة مِن رفقائك ، وفي غرفاتها من خلطائك . . . ثمّ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي بكر : أرضيتَ أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما أطلب ، وتُعرف بأنّك أنت الذي تحملني على ما ادّعيه ، فتحمل عنّي أنواع العذاب ؟ قال أبو بكر : أمّا أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشدّ عذاب ، لا ينزل عليّ موت مُريح ولا فرج مُتيح وكان ذلك في محبّتك لكان ذلك أحبّ إليّ من أن أتنعّم فيها وأنا مالك لجميع ممالك ملوكها في مخالفتك ، وهل أنا ومالي وولدي إلاّ فداؤك ؟ . . . . الخ . مع أنّ ما اشتمل عليه أنّ استصحابه له بالوحي ، شيئاً لم يقل به العامّة في صاحبهم ، بل رووا أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يستصحبه ، بل لحق أبو بكر به لمّا سمع ، وصار سبباً لإسراع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المشي وإدماء رجله ، كما رواه الطبري .
1 . البقرة / 100 .
242
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 242