نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 154
ولا يخفى أنّ عبارته ليس في مطلق شيخ الإجازة ، بل في خصوص ما اشتهر منهم . وقريب منه ما عن الشيخ البهائي في الحبل المتين ، حيث عدّ الشيخوخة ممّا يوجب الظن بالعدالة . وعدّ جماعة من مشايخ الإجازة ممّن لم يرد فيهم توثيق كأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيى العطار - الذين روى عنهما كبار وجوه الطائفة كالشيخ المفيد ونحوه - وكالحسين بن الحسن بن أبان ، وأبي الحسين علي بن أبي جيّد . أقول : ويضاف إلى أمثلة مشايخ الإجازة عبد الواحد بن عبدوس ، ومحمّد بن موسى بن المتوكّل ، وعلي بن الحسين السعدآبادي ، وغيرهم من مشايخ الصدوق ، الذين أكثرهم عنهم الرواية لا مطلق من روى عنهم . وفي مقباس الهداية ( 1 ) التفرقة بين شيخوخة الإجازة وشيخوخة الرواية ، في إفادة الحسن أو الوثاقة تبعاً لصاحب التكملة ، حيث ذكر في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّ الأوّل منهما من ليس له كتاب يروى ، ولا رواية تُنقل ، بل يُخبر عن كتب غيره ، ويُذكر في السند لمحض اتّصاله ، بخلاف الثاني فهو ممّن تؤخذ الرواية عنه أو يكون صاحب كتاب . أقول : ما أفاده من التفرقة موضوعاً وإن كان له وجه ، إلاّ أنّه على اطلاقه ليس بسديد ، وكأنه قد ارتكز في هذه التفرقة على ما جرى عليه التعارف في الأعصار الأخيرة من الإستجازة من أكابر الأعلام في الكتب المتواترة والمشهورة للطائفة ، وإلاّ فكيف يُعدّ سلسلة المشيخة التي ذكرها الصدوق في الفقيه ، والتي ذكرها
1 . مقباس الهداية 4 / 222 .
154
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 154