نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 155
الشيخ في مشيخة التهذيبين إنّها ليست دخيلة في اتصال السند ، إذ المشيخة ليست إلاّ طريقاً لأصحاب الكتب ، كي تخرج رواية الصدوق والشيخ عن تلك الكتب التي إبتدأ بها السند في داخل الكتاب عن الإرسال . وبعبارة أخرى : إنّ كلاًّ من الشيخ والصدوق في المشيخة قد عبّرا بأنّهما يذكران الطرق إلى أصحاب الكتب - الذين قد إبتدأ سند الروايات بأسمائهم ، لكي تخرج عن حدّ الإرسال ، ممّا يدلّل على دخالة الطريق إلى الكتاب في سند رواية الكتاب ، ومن ثمّ ترى الكليني في الكافي حيث لم يبتدأ باسم صاحب الكتاب الذي يستخرج عنه الرواية ، تراه يكرّر دوماً في كلّ رواية عدّة مشايخه ، ومن يروون عنه متّصلاً بصاحب الكتاب ، فشيخ الإجازة للكتب ليس حاله كحال شيخ الإجازة في الأعصار المتأخّرة ، بعد اشتهار الكتب ، وتواترها عن أصحابها ، حيث يقصد المستجيزين من الإجازة التشرّف بأتصالهم في سلسلة الرواة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) . نعم هناك فرق بين شيخ الرواية وشيخ الإجازة عند المتقدّمين من طبقات الرواة ، وهو كون الأوّل منهما هو الذي يُتتلمذ عليه في الرواية عنه ممّا قد رواه من روايات غفيرة ، إمّا في ضمن كتاب قد جمعه ، أو من حصيلة ما قد حفظها من عشرات أو مئات أو آلاف الروايات بحسب منزلته ، وأمّا شيخ الإجازة فهو في الغالب من يكون من رواة الكتب المؤلّفة من قبل الآخرين ، أي يقع في سلسلة الطريق في رواية الكتاب عن مؤلّفه ، وقد يجمع مع ذلك شيئاً من الرواية عن سماع . ومن ذلك يتّضح أنّه من الأولى تقسيم هذا الطريق إلى طريقين للتوثيق ، حيث إنّ درجة اعتبار الأوّل - شيخ الرواية - تفوق اعتبار الثاني ، إذ أنّ الأوّل يُتتلمذ عليه
155
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 155