نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 153
الرواية بمعنى الوثوق بالصدور ليس عديم الفائدة في الاعتداد بصدور الروايات وحجّية الخبر ولو كجزء القرينة للوثوق ، إلاّ أنّه لا يرتبط بتوثيق سلسلة السند كما نبّهنا عليه ; كما أنّ الجرح لطريق معيّن حاله كذلك ، إلاّ أنّه لا بدّ من الالتفات إلى مسلك المتقدّم في الجرح . وأمّا الخدشة في هذا الطريق من التوثيق باحتمال أنّ الحاكم بالصحّة من المتقدّمين أو من يتلوهم قد أعتمد على أصالة العدالة ، ومن لم يظهر منه فسق ، أو بكون تصحيح الرواية راجعاً لا إلى تصحيح الطريق ، بل إلى الاعتماد على صدورها لقرائن موجبة للوثوق بالصدور . ففيها : إنّ أصالة العدالة المزعومة كمسلك للقدماء قد قدّمنا مفصّلاً في المقام الثاني في الفصل الأوّل أنّ مبناهم ليس على مجرّد أصالة عدم الفسق ، بل يبنون على إحراز حسن الظاهر الذي اعتبر أمارة في الكشف عن العدالة والوثاقة في روايات باب العدالة ، بضميمة عدم الفسق البارز فلاحظ ما ذكرناه من كلماتهم وأدلّتهم . الطريق السابع : كونه شيخ إجازة وقد عدّه الوحيد البهبهاني في الفوائد من أسباب الحسن ، وكما عدّه بعضهم من قرائن الوثاقة والجلالة ، ويُعبّر عن هذا العنوان في تراجم الرجاليين بقولهم : هو من مشايخ الإجازة أو هو شيخ الإجازة . وعن الميرداماد في الرواشح السماوية : إنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزكّ وتوثيق موثّق .
153
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 153