نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 146
في تركه لرواية أصْلَي زيد الزرّاد ، وزيد النرسي ، لدعواه أنّ هذين الأصلين ممّا قد وضعهما محمّد بن موسى الهمداني السمّان - وان حُقّق خطأ ابن الوليد في ذلك لوجود السند الصحيح لأبن أبي عمير في الكتب الأربعة وغيره عن زيد الزرّاد ، وزيد النرسي - فتحرّج عن رواية الأصلين وكذا تبعه تلميذه الصدوق ، وكذا ما صنعه أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وغيره من القميين من إخراج البرقي وسهل بن زياد الآدمي وغيرهم من الأجلاّء لروايتهم عن الضعاف ، ليس بمعنى المتبادر من ظاهر اللفظ ، بل مرادهم ترك الرواية المحفوفة بقرائن الدسّ والوضع والجعل عن الضعاف أو عن راوي وضّاع . وهذا الذي شرحناه من قبل في تشدّد المدرسة القمّية في غربلة وتنقية الأحاديث ، وهذه العملية لم تكن بمعنى ترك التراث الروائي المنقول بطرق ضعيفة غير موثّقة ، والاقتصار على خصوص الموثّق والمعتبر ، فكم تكرّر هذا التعبير عن الصدوق في الفقيه وعن القميين في فهرست الشيخ والنجاشي " أروي كلّ ما كان في الكتاب إلاّ ما كان فيه من تخليط أو غلوّ أو يتفرّد به " . نظير ما ذكرناه في ردّ دعوى الأخباريّين من اعتبار كلّ ما في الكتب الأربعة ، ودعوى الميرزا النوري في اعتبار كلّ روايات الكافي لموضع تعبير الصدوق والكليني والشيخ في مقدّمة كتبهم ، مثيل العبارتين المتقدّمتين في عبارة علي بن إبراهيم في مقدّمة تفسيره ، من توثيق الروايات التي يذكرها فيه إنّها عن الثقات ، ومثلها عبارة ابن قولويه في كامل الزيارات ، إنّ مقصودهما منها هو نفي الروايات الموضوعة والمدسوسة عمّا أخرجاه من روايات في كتابيهما ، لا أنّها في صدد التوثيق لكلّ السند ، فهذا الاصطلاح في جانب الرواية والاعتماد أو في جانب عدم الرواية والتحرّج من نقلها هو فيصلة بين المدسوس وغيره ، والموضوع وغيره
146
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 146