responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 145


وشبيب فاميٌّ - بيّاع الفوم - كان بقم ، له دبّة ذات بيوت يُعطي منها ما يُطلب منه ، من دُهن ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك ، لاشتماله على الكتب العديدة ، ولأنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن أخذ ، وإن لم يكن عليه في نفسه طعن في شيء إلاّ أنّ القميين محصّوا كتابه ونقّوه ، باستثناء ما يقارب من ستّة وعشرين رجلاً من مشايخه ، واعتمدوا على باقي رجاله ، واعتمادهم عليهم مع ما عُرف من تشدّد مسلكهم المفرط في التوثيق والتعديل دالّ كلّ ذلك على التوثيق بلا ريب ، فإذا لوحظ في طريق روايتهم محمّد بن أحمد بن يحيى يروي عمّن لم يستثنه القميّون ، يكون ذلك بمثابة توثيقه . نعم من الجانب الآخر ليس كلّ من استثناه القميّون وضعّفوه يعتدّ بتضعيفهم له ، لما بيّنا من تشدّدهم الخاصّ في التعديل والتجريح ، وجريهم على رؤية خاصّة في المعارف .
هذا والصحيح أنّه لا دلالة لعدم الاستثناء على التوثيق ، لأنّ الاستثناء في هذا المقام وغيره من ديدن القميين هو على نمط غربلة الأحاديث وتنقيتها عن المدسوس والموضوع والمدلّس ، إذ من البيّن الجلي أنّهم لم يكونوا متقيّدين بخصوص رواية الثقات ، ولا بخصوص الروايات المعتبرة ، فكم من راوية قمّي كأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ومحمّد بن الحسن الصفّار وسعد بن عبد الله الأشعري ، وزكريا بن آدم ، وعلي بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، وعلي بن بابويه ، ومحمّد بن جعفر ابن قولويه ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، وغيرهم من نجوم وجهاء الرواة الفقهاء والمحدّثين القميين يظفر المتتبّع على العديد من الموارد التي يروون فيها عن الضعاف ، أو الحسان ونحوها ، فذلك برهان على أنّ مرادهم من الاستثناء عدم الرواية هو لتحرّجهم عن رواية الحديث الموضوع ، أو الذي عليه علامات الدسّ أو قرائن التدليس والجعل ، نظير ما صنع محمّد بن الحسن بن الوليد

145

نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست