نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 245
وضع جمعاً من الغلاة أخباراً في معجزاتهم وفضائلهم وغير ذلك - إلى أن قال - : وضع جمع من النصّاب والمعاندين أخباراً منكرة في فضائلهم ومعجزاتهم بقصد تخريب الدين وإلى أن يرى الناس الباطل منه فيكفر بالحق منه . . . " ، وروى الصدوق في العيون أنّ إبراهيم بن أبي محمود قال للرضا ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله إنّ عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يا بن أبي محمود ، إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا ، وجعلوها على ثلاثة أقسام أحدها الغلوّ وثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عزّ وجلّ : ( وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْم ( - إلى أن قال - يا بن أبي محمود إحفظ ما حدّثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة " ( 1 ) . التأمل في الطعون أمّا في الطعن الأوّل ، وهي الوقائع التاريخية فلا بدّ من الالتفات إلى أنّه قلّ ما يخلو كتاب ، سواء كان في الحديث أو غيره من الخاصّة أو العامّة ، بل وكذا في كتب السِّيَر والتراجم وغيرها ، قلّ ما يخلو من وهم الرواة فلا يكون ذلك شاهد الوضع والجعل ، والمقام وإن سلّمنا فيه كثرة ذلك الوهم ، إلاّ أنّه يمكن تصنيف ذلك الوهم في الموارد المزبورة التي تعرّض لها المحقّق التستري ( رحمه الله ) إلى أصناف : الأوّل : ما يقطع بحصول الوهم فيه .
1 . بحار الأنوار 26 / 239 .
245
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 245