نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 246
الثاني : ما يظنّ بحصوله ظنّاً قويّاً لخلافه لما اشتهر في التراجم وكتب السِّير . الثالث : ما يظنّ ذلك لمخالفته مصدراً أو مصدرين من كتب التاريخ والسِّير أو التراجم ونحوها . الرابع : ما يحتمل فيه الوهم وإرتياباً ، لمخالفته لقول من تلك الكتب . فغالب ما استعرضه المحقّق المزبور للوهم التاريخي في نسخة الكتاب الموجودة هو من قبيل الأقسام الأخيرة ، وكثير منه من القسمين الأخيرين . وأمّا ما كان من قبيل المورد الأوّل فهو موردين أو ثلاثة ، مع أنّ هذين الموردين أو الثلاثة ليس الوهم فيها مخالفاً للواقع من رأس تماماً ، فإنّ قضية محاولة قتل المختار وحصول التشفّع لإطلاقه من السجن ، وأنّ نجاته من القتل عدّة مرات ، لكونه قد قدّر أن يثأر لواقعة كربلاء مطابقاً للواقع ، غاية الأمر أنّ الراوي وهم في الأسماء ولعلّ سبب ذلك كما احتمله بعض ، إنّ الراويين لم يكونا يقيّدان ما يملأ عليهما في المجلس ، بل كانا يقيّدانه بعد ذلك وكذا في قصّة عكرمة ابن أبي جهل فلعلّ هو ابن عتبة بن أبي لهب حيث كان ضمن من ثبت في حنين ( 1 ) ولعلّ الاشتباه كان برسم الخط . والحاصل : إنّ شطراً وافراً ممّا يؤاخد به هذا التفسير في ضبطه للوقائع التاريخية لا يستبعد وقوع هذا الوهم من الراوي أو النسّاخ ، مع أنّه استند في التخطئة إلى بعض المصادر التاريخية المحتمل تطرّق الوهم إليها أيضاً إذ ليس كلّها من مسلّمات التاريخ . وما أكثر ما يشاهد من الاختلاف بين كتب التاريخ والسِّير في الضبط ، وإن كان ذلك يورث لزوم التثبّت والفحص في الوقائع
1 . الإصابة / ج 2 .
246
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 246