نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 180
المفردة ، وذلك لما اتضح من مقارنة البحث الرجالي مع البحث التاريخي ، ولما يأتي من ذكر النظريات الأخرى ، وعلى ضوء هذه المقارنة أنّه لا بدّ من الالتفات إلى أن هذه المناهج الآتية في حين كونها أساليب وطرق عمليّة في علم الرجال فهي أيضاً تعتبر في الوقت نفسه منابع للبحث الرجالي ، والغرض من عقد هذا الفصل هو التنبيه على سعة منابع البحث الرجالي وتعدّدها ، وعدم الاقتصار فيها على النصوص الرجاليّة كما هو الرائج في العصر الحاضر . مضافاً إلى التنبيه إلى مظانّ تلك المنابع المختلفة . وينبغي الالتفات أيضاً إلى أنّ الكتاب الرجالي قد يعتمد على منهج واحد فقط ، وقد يعتمد على منهجين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك ، وذلك حسب غرض المؤلّف أو مبناه في علم الرجال ، أو طبيعة ممارسته في هذا العلم . وإليك تفصيل المناهج المعتمدة من قبل الرجاليين : المنهج الأوّل : المنهج التحليلي وهو أوثق صلة من بقيّة المناهج بالمقارنة المتقدّمة ، وفيه عدّة مراحل تتّضح من خلال النقاط التالية : الأولى : جمع كلمات الرجاليين حول المفردة ، وهي بمنزلة الفتاوى الرجاليّة . الثانية : تعيين طبقة الراوي ، من حيث الراويين عنه والراوي هو عنهم ، وهو بداية لمعرفة البيئة العلمية ، والوسط الذي كان يعيش فيه . الثالثة : ملاحظة مضامين ما يرويه ، والأبواب الذي يكثر الرواية فيها ، فإنّها تعكس المستوى العلمي للراوي كما في قولهم ( عليهم السلام ) :
180
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 180