نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 179
ولا بدّ أن لا يغيب عن الأذهان كون علم الرجال مقتطعاً من علم التاريخ ، فله وثيق الصلة في كيفية البحث التاريخي ، وبالأحرى أنّ التعرّف على المفردة الرجاليّة في رجال سند الروايات ، وكذا أحوال أصحاب الكتب ومشاربهم ومدارسهم أشبه شيء بمعرفة مفردة من الشخصيات في التاريخ ، فكما أنّ الباحث التاريخي لا يوطّن نفسه على انسداد الطريق للوصول إلى الوقائع وحقيقة المجريات السالفة ، بل تراه يتحمّل العناء في جمع القصاصات وكلّ شاردة وواردة مرتبطة بالمفردة والشخصية التي يحاول التعرّف عليها ، إلى أن يصل إلى الوضوح في حال المفردة وقد يفوق عن تقدّمه ، بل من قد عاصر تلك المفردة ، حيث قد تخفى عليه جوانب لا يلمّ بها المعاصر ، وهذه مقارنة موجزة تنطوي على بيان عمدة المنهج في البحث الرجالي ، فكما أنّ في البحث التاريخي توجد أصول ومناهج ومدارس فكذلك الحال في البحث الرجالي ، ومن ثمّ قال السيّد البروجردي - على ما نُسب إليه - : " إنّه لا انسداد في علم الرجال " ولو افترض ضياع الأصول الرجاليّة الخمسة لما وقع لدى الباحث انسداد في التنقيب عن
179
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 179