ومنها : قولهم : بصير بالحديث والرواية . ومنها : قولهم : فقيه من فقهائنا وهذا يفيد الجلالة بلا شبهة ، وربما يشير إلى الوثاقة ، سيما بملاحظة اشتراط العدالة في الفقيه ، وعبارة النجاشي في ( إسماعيل بن عبد الخالق ) تشير إلى ما ذكرنا . وقريب من ذلك قولهم فقيه . ومنها قولهم : فاضل دين . ومنها قولهم : أوجه من فلان مع كون فلان ثقة ، أو وجيها ، وكذا قولهم : أصدق من فلان أو أوثق . ومنها : توثيق ( ابن فضال ) و ( ابن عقدة ) ويمكن ثبوت العدالة بناء على كونه من باب الامارات الاجتهادية ، ولذا يحكم بالعدالة بهذا خالي رحمه الله ويعتمد عليه علماء الرجال ، كما لا يخفى على المطلع . وأما توثيق ( ابن نمير ) [1] ومن ماثله فربما يحصل منهما اعتداد وقوة ما بملاحظة اعتداد المشايخ بذلك . ومنها : كون رواية الثقة عن رهط أو عن غير واحد أو عن أشياخه ، فإذا علم أن فيهم ثقة ، أو ظن فالحديث صحيح ، وإلا فربما يعد من الصحاح أيضا ، فالظاهر أنه يقصر عن الصحيح بحسب المظنة .
[1] ابن نمير : هو عبد الله وهو من علماء العامة . قال أبو إسماعيل الترمذي : كان أحمد بن حنبل يعظم ابن نمير تعظيما عجيبا . وقال أحمد بن صالح : ما رأيت في العراق مثله ومثل أحمد . مات سنة 234 . . و كثيرا ما ينقل العلامة منه توثيق بعض الرواة .