ثم إن صاحب الذخيرة تبعه في ذلك إلا أنه في الموضع الذي حكم المشهور بالوجوب يقول بالوجوب معللا بأنهم فهموا الوجوب . وفيه : ان كل الشيعة قالوا إن الامر للوجوب في كلام الأئمة أيضا فهم يفهمون ذلك البتة وفهمهم وحكمهم من هذه الجهة وأنت متأمل فيه فكيف إذا حكم المشهور منهم بالوجوب بسبب أنهم فهموه . واعلم أيضا أن القول بأن إيجاب ذي المقدمة إيجاب لمقدمته أيضا مطلقا كما هو المشهور أو إذا كانت شرطا كما قال به بعض ، أو إذا كان [ ت ] سببا كما قال به بعض خروج عن مدلول النص ، وتعد عنه من غير دليل ، لعدم كونه مطابقة ، ولا تضمنا ، ولا التزاما ، لعدم اللزوم عقلا وعرفا . وما استدل به على اللزوم مدخول غير تام . نعم في الموضع الذي يكون قرينة فالامر على حسب ما اقتضاه القرينة . والكلام في أن الامر بالشئ هل يستلزم النهي عن ضده الخاص ؟ مثل ما ذكر . وربما توهم متوهم : أن القائل بوجوب المقدمة يقول بالعقاب على تركها على حدة . وليس كذلك ، لأنهم قد صرحوا : بأن العقاب إنما هو على ترك ذي المقدمة .