responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 138


بخلافه ، ويظهر عنده أن حكم الله تعالى خلاف ذلك ، بل ربما يحصل له القطع بأنه ليس حكم الله تعالى ، فكيف يكون ما حصل له بدارا حجة له ؟ مع تمكنه من معرفة كونه حكم الله ، أو عدم كونه حكم الله ، أو أن الظاهر أنه ليس حكم الله ، بل الأدلة تقتضي عدم كونه حجة ، كما أن الحال في سائر العلوم والصنائع المحتاج إليها كذلك ، لان ما دل على عدم الحجية في العلوم والصنائع ، بل والمنع عن العمل به شامل لما نحن فيه ، بل ما نحن فيه كذلك بطريق أولى - كما لا يخفى - وظهر وجهه أيضا .
وأيضا لو تم ما ذكره لزم حجية ظن كل عامي جاهل ، أو امرأة ، أو صبي ، لاشتراك الدليل والمانع . والظاهر أنه لا يقول بحجية ظنون هؤلاء .
وأيضا قد عرفت - من ( الفائدة الثامنة ) - جواز التقليد وصحته عموما ، خرج المجتهد بالاجماع والأدلة المذكورة ، وأن ظنه أقوى في نظره من ظن تقليد غيره ، بخلاف كل ظان فإن الامر فيه بالعكس ، إذ لا شك في أن الظن الحاصل من تقليد العارف الماهر المراعي جميع ما له دخل في المتانة ، والمستفرغ وسعه في ذلك أقوى من ظن من لم يكن كذلك ، ولم يراع مطلقا ، كما هو الحال في العلوم ، و الصنائع ، لكن درك ما ذكرنا موقوف على الانصاف والتخلية الكاملين .
وبالجملة : هؤلاء يراعون في كل علم ، بل وفي كل أمر من الأمور أن المرجع قول المجتهد في ذلك العلم وذلك الامر ، والتقليد لهم - لا أن كل ظن حصل يكون حجة - سوى الفقه ، مع أن الخطر فيه أعظم بمراتب ، والاضلال فيه أكثر بمراتب شتى .

138

نام کتاب : الفوائد الحائرية نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست