نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 202
لأنه - أي : كل واحد من العمل والمخالفة - : أعم من كونه مستندا " إليه ، أو قدحا " فيه . ، فيجوز في العمل : الاستناد إلى دليل آخر ، من حديث صحيح أو غيره . ، وفي المخالفة : كونها لشذوذه ، أو معارضته لما هو راجح منه ، أو غيرهما . والعام لا يدل على الخاص . وقد تقدم الخلاف : في اشتراط عدالة الراوي مطلقا " . ، فلعله قبل رواية غير العدل ، لأمر عارض [1] .
[1] قال المامقاني ( قدس ) : ( . . الثالث : إن عمل المجتهد العدل في الاحكام ، وفتياه لغيره بفتوى على طبق حديث ، ليس حكما " منه بصحته . ، ولا مخالفته له قدحا " فيه ، ولا في رواته . ، كما صرح بذلك جماعة ، منهم ثاني الشهيدين ( رهما ) في البداية . ، خلافا " لما حكي عن : التهذيب ، والاحكام ، والمحصول ، والمنهاج ، والمختصر ، وغيرها . ، بل عن الاحكام دعوى الاتفاق عليه ، وإن كان ظاهر الفساد . حجة الأول : ان كل واحد ، من العمل والمخالفة . ، أعم من كونه مستندا " إليه ، أو قادحا " فيه ، لامكان كون الاستناد في العمل ، إلى دليل آخر ، من حديث صحيح أو غيره . ، أو إلى انجبار بشهرة أو قرينة أخرى ، توجب ظن الصدق ، وامكان كون المخالفة ، لشذوذه أو معارضته بما هو أرجح منه ، أو غيرهما ، والعام لا يدل على الخاص . وحجة الثاني : ما تمسك به جمع من أهل هذا القول ، من أن الراوي الذي عمل العدل بروايته ، لو لم يكن عدلا ل " . ، ( ل ) لزم العدل بخبر غير العدل ، وهو فسق . ، والتالي باطل ، لأن المفروض عدالة العامل ، فبطل المقدم . وفيه . ، منع كون عمله بخبر غير العدل فسقا " مطلقا " ، لما عرفت من إمكان استناد العمل ، إلى قيام قرنية من شهرة جابرة ونحوها بصدقه ، مع فسق راويه . ، فالقول الأول أظهر نعم ، لو علم . . . ) . ، ( مقباس الهداية : ص 103 - 104 ) .
202
نام کتاب : الرعاية في علم الدراية ( حديث ) نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 202