< فهرس الموضوعات > أسباب عدم كون التوثيقات الرجاليّة من باب حجّيّة القطع : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأوّل : أنّ مدار التوثيقات على الظنّ < / فهرس الموضوعات > الجملة إلاّ أنّه - كما قال بعض أصحابنا - مقصور على مقام خاصٍّ ، بمُرجّح خاصٍّ ، لدليل خاصٍّ . قال : بل لو رجّح إحدى البيّنتين على الأُخرى بشهادة جماعة من الفسّاق لكان من مُنكرات الفقه ، لكن لو كانت حجّيّة البيّنة بشرط الظنّ - كما قال به بعض الأعلام ، بل ادّعى الإجماع عليه - فلا بأس بالقول بلزوم البناء على الراجح بعد الاطّلاع على الرجحان وإن لم يجب الفحص عن الرجحان ، وإن أمكن القول بكونه خلاف الإجماع كما هو مقتضى ما سمعتَ من بعض الأصحاب ، مع أنّ اعتبار الظنّ في الشهادة من باب الاجتهاد غير ثابت وإن كان القدر المتيقّن من اعتبار الشهادة هو صورة إفادة الظنّ ، كما حرّرناه في بعض المباحث في الأُصول . [ حقيقة التوثيقات الرجاليّة ] والتحقيق أن يقال : إنّه يتأتّى الكلام تارةً في أنّ توثيقات أرباب الرجال عن علم أو عن ظنّ . وأُخرى في أنّ حجّيّتها لنا على الأوّل بناءً على اعتبار العلم في الخبر ، أو مطلقاً بناءً على عدم الاعتبار من باب حجّيّة الشهادة أو الخبر أو الظنّ الاجتهادي . وأمّا دعوى كون حجّيّتها من باب حجّيّة القطع فلا اعتداد بها . أمّا الأوّل : فالظاهر أنّ مدار التوثيقات على الظنّ ، كما يُرشد إليه ما ذكره السيّد السند المحسن الكاظمي من : أنّ الذي استقامَت عليه طريقة أصحابنا من قديم الدهر - كما يظهر من كتب الرجال - هو الاكتفاء في الجرح والتزكية بالواحد ، خصوصاً إذا كان من الأجلاّء . وعن بعض الأواخر : أنّ الذي يُستفاد من كلام النجاشي والشيخ وابن طاووس وغيرهم أنّ اعتمادهم في الجرح والتعديل على الظنّ كما يظهر لمن تصفَّح كُتبهم .