للرجحان لكانت موجبة له في مقابل القَويّ الخالي - بعد اشتراك المدح بين الحسَن والقويّ - عمّا يُقابل الإمامية ، ففي تعارضه مع الموثّق لا أقلّ من التساوي ؛ لرجحان الموثّق على القويّ بمقدار زيادة التوثيق ورجحانه على المدح . إلاّ أن يقال : بكون الإماميّة مزيّة كاملة توجب الرجحان على ما خلّي عمّا يقابلها بالكليّة ، أو اشتمل على القدر الزائد والراجح من التوثيق على المدح . هذا حال التعارض بحسب ملاحظة الإماميّة ، وأمّا بحسب ملاحظة العدالة فالصحيح مساو للحسن لو كان المدح بما يساوي التوثيق في إفادة الظنّ بالتحرّز عن الكذب ، وإلاّ فالصحيح مُقدَّم ، إلاّ أن يفرض كون المدح بما يكون الظنّ الحاصل منه بالتحرُّز عن الكذب أقوى من الظنّ الحاصل بالصدق في التوثيق . وعليك بالتدبّر فيما ذكرناه من المقال ، فإنّي لم أظفر بمن جرى على هذا المِنوال ، وليُعرف الرجال بالحقّ ، لا الحقّ بالرجال ( 1 ) .
1 . مأخوذ من رواية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعرف الحق ، تعرف أهله " البحار 40 : 125 ، ح 18 .