ظاهرٌ في كون مزيد الوجاهة بمزيد الوثاقة . والظهورُ يكفي ولا حاجة إلى الاستلزام ، كيف ! وفي باب الألفاظ يكفي الظنُّ والظهورُ بالنسبة إلى المراد بل الموضوعُ له ، على المشهور فيهما . كيف وقد عدّ الأُصوليّون من المنطوق الغير الصريح المدلول بدلالة الإشارة نحو دلالة آيتي الحمل ( 1 ) على كون أقلّ الحمل ستّة أشهر ، على ما اشتهرَ التمثيل به ؛ وإن أوردْنا عليه بعدم الدلالة في محلّه . ولا شكّ أنّه لا تتمّ دلالة الآيتين على أقلّ الحمل إلاّ بانضمام مقدّمة خارجيّة ، هي عدم جواز التناقض في كلام الله سبحانه ، كما أنّ المعدودَ في كلام الأُصوليّين من المنطوق الغير الصريح المدلولُ بدلالة الإيماء والتنبيه . والمدارُ فيها على العلّيّة بملاحظة قضيّة بعد الاقترانِ لولا العلّيّة ، نحو دلالة الأمر بالكفّارة على علّيّة المواقعة في واقعة الأعرابي ، وقضيّة بعد الاقتران أيضاً خارجيّة . بل دلالة ترك الاستفصال على العموم حديث معروف ، ولا يتمّ إلاّ بمداخلة العقل كما قيل ؛ لفرض إسناد الدلالة إلى الترك ، إلاّ أنّ الأظهر أنّ الدلالةَ مستندةٌ إلى اللفظ فقط ، مضافاً إلى أنّ حديثَ البناءِ في المطلق على الفرد الشائع بواسطة الظهور والانصراف ممّا شاعَ وذاع ، مع ظهور عدم استلزام المطلق للفرد الشائع . نعم ، ربّما وقع التمسّك بعدم استلزام العامّ للخاصّ من المشهور في باب عدم دلالة الاستعمال على الحقيقة . إلاّ أنّه يُضعّف بما سمعْتَ ، فلا بأس باحتمال كون مزيد الوجاهة في غير الوثاقة ؛ لعدم منافاته للظهور المفروض ، مضافاً إلى أنّ الاحتمالَ المشارَ إليه ضعيفٌ غيرُ معتدّ به . هذا ، وقوله : " كان الحسين أوجههم " يمكنُ أن يكونَ من كلام النجاشي ،