وكذا ما يؤيّد عود " الرواية عن الكاظم ( عليه السلام ) " في ترجمة علي بن أبي حمزة إلى " عليّ " لا إلى جعفر ، من لزوم الوقف على الصادق ( عليه السلام ) على تقدير العود إلى جعفر ، كما يظهر ممّا مرّ ( 1 ) . وكذا ما يؤيّد عود " الشيخوخة " في ترجمة الحسين بن محمّد ( 2 ) إلى محمّد بن إبراهيم ، لا جعفر من عدّ كتاب الغيبة في ترجمة محمّد بن إبراهيم من كتبه كما يظهر ممّا يأتي ( 3 ) . فلابدّ من التأمّل والتحرّي في الموارد . وأمّا ما استدلّ به السيّد السند التفرشي على عود التوثيق في ترجمة حسن بن علي بن النعمان إلى عليّ ( 4 ) فهو بظاهره ظاهرُ الفساد ؛ إذ توثيق عليّ في ترجمته لا يقتضي عود التوثيق في ترجمة ابنه إليه ، اللهمّ إلاّ أن يكونَ غرضُه أنّ ذِكْرَ كون علي في ترجمته على أعلى من علي ، والسكوت عن حال ابنيه يكشف عن عدم اعتبارهما . نعم ، يمكن أن يقال : إنّه على تقدير عود التوثيق إلى عليّ يلزم خلوّ المبتدأ - وهو أبوه - عن الخبر . إلاّ أنّه يضعّف ( 5 ) بأنّ الخبرَ هو الأعلمُ ، وليس الأعلم صفةً كما هو مبنى المقالة المذكورة ، والغرضُ إظهار كون عليّ هو الأعلم والإخبار به عنه يكشف عنه ترجمةُ عليّ ، المتقدّمة ؛ إذ الأعلم فيه خبرٌ لعليّ كما لا يخفى . والظاهر أنّه من جهة كون عليّ معروفاً بالأعلميّة أو ( 6 ) كون الأعلميّة أمراً نادرَ