نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 95
مجرد الغضب نعوذ بالله وبه نستجير ؟ ! ما قدروا الله حق قدره فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . انما وضع هذا الحديث على عهد معاوية تزلفا إليه ، وتقربا إلى آل أبي العاص ، وسائر بني أمية وتداركا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله : من لعن جماعة من منافقيهم وفراعنتهم إذ كانوا يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا فسجل عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله بلعنه إياهم في كثير من مواقفه المشهودة خزيا مؤبدا ، ليعلم الناس أنهم ليسوا من الله ورسوله في شئ ، فيأمن على الدين من نفاقهم ، وعلى الأمة من عبثهم ، وما كان ذلك منه إلا نصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين من بعده ولعامتهم . وقد كان صلى الله عليه وآله رأى في منامه كأن بني الحكم ابن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزو القردة فيردون الناس على أعقابهم القهقرى ، فما رؤي بعدها مستجمعا ضاحكا حتى توفى [1] وقد انزل الله تعالى في ذلك عليه قرآنا يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا وكفرا [2] والشجرة الملعونة في القرآن هي الأسرة الأموية اخبره الله تعالى بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ، وعبثهم في أمته فلم ير بعدها ضاحكا حتى لحق بالرفيق الاعلى ، وهذا من اعلام النبوة وآيات الاسلام والصحاح فيه متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة . أعلن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر هؤلاء المتغلبين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى
[1] أخرجه الحاكم في ص 480 من الجزء الرابع من مستدركه في كتاب الفتن والملاحم وصححه على شرط الشيخين واعترف الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك على تعنته . [2] هي الآية 6 من الاسراء .
95
نام کتاب : أبو هريرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 95