نام کتاب : تاريخ بغداد نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 1 صفحه : 96
بهذه الصورة ، وتشرع في هذا الفصيل أبواب السكك ، وهو فصيل ماد مع السور ، وعرض كل فصيل من هذه الفصلان من السور إلى أفواه السكك خمس وعشرون ذراعا " ، ثم يدخل من الرحبة التي وصفنا إلى الطاقات ، وهي ثلاثة وخمسون طاقا " سوى طاق المدخل إليها من هذه الرحبة ، وعليه باب ساج كبير فردين ، وعرض الطاقات خمس عشرة ذراعا " ، وطولها من أولها إلى الرحبة التي بين هذه الطاقات و الطاقات الصغرى مائتا ذراع ، وفي جنبتي الطاقات بين كل طاقين منها غرف كانت للمرابطة ، وكذلك لسائر الأبواب الباقية ، فعلى هذه الصفة سواء ، ثم يخرج من الطاقات إلى رحبة مربعة عشرون ذراعا " في عشرين ذراعا " ، فعن يمينك طريق يؤدي إلى نظيرتها من باب الشام ، ثم تدور إلى نظيرتها من باب الكوفة ثم إلى نظيرتها من باب البصرة . ثم نعود إلى وصفنا لباب خراسان : كل واحدة منهن نظيرة لصواحباتها ، وفي هذا الفصيل تشرع أبواب لبعض السكك وتجاهك الطاقات الصغرى التي تلي دهليز المدينة الذي منه يخرج إلى الرحبة الدائرة حول القصر والمسجد . حدثني علي بن المحسن قال قال لي القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي : انبثق البثق من قبتين وجاء الماء الأسود فهدم طاقات باب الكوفة ، ودخل المدينة فهدم دورنا فخرجنا إلى الموصل وذلك في سني نيف وثلاثين وثلاثمائة ، وأقمنا بالموصل سنين عدة ثم عدنا إلى بغداد فسكنا طاق العكي . قال الخطيب الحافظ : بلغني عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ . قال : قد رأيت المدن العظام ، والمذكورة بالاتقان والاحكام ، بالشامات وبلاد الروم وفي غيرهما من البلدان ، فلم أر مدينة قط أرفع سمكا " ، ولا أجود استدارة ، ولا أنبل نبلا ، ولا أوسع أبوابا " ، ولا أجود فصيلا ، من الزوراء . وهي مدينة أبي جعفر المنصور . كأنما صبت في قالب وكأنما أفرغت إفراغا ، والدليل على أن اسمها الزوراء قول سلم الخاسر : أين رب الزوراء إذ قلدته ال * ملك عشرين حجة واثنتان أخبرنا الحسين بن المؤدب قال أخبرني إبراهيم بن عبد الله الشطي قال نبأنا أبو إسحاق الهجيمي قال نبأنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال قال الربيع : قال لي المنصور : يا ربيع هل تعلم في بنائي هذا موضعا " إن أخذني فيه الحصار خرجت خارجا " منه على فرسخين ، قال قلت : لا قال : بلى ، قال في بنائي هذا ما إن أخذني فيه الحصار خرجت خارجا " منه على فرسخين .
96
نام کتاب : تاريخ بغداد نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 1 صفحه : 96