نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 84
وقد عقد الحاكم في كتاب المدخل بابا مستقلا ذكر فيه من أخرج له الشيخان في المتابعات وعدد ما أخرجا من ذلك ثم أنه مع هذا الاطلاع يخرج أحاديث هؤلاء في المستدرك زاعما أنها على شرطهما ولا شك في نزول أحاديثهم عن درجة الصحيح بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف لكن أكثرها لا ينزل عن درجة الحسن والحاكم وإن كان ممن لا يفرق بين الصحيح والحسن بل يجعل الجميع صحيحا تبعا لمشايخه كما قدمناه عن ابن خزيمة وابن حبان فإنما يناقش في دعواه أن أحاديث هؤلاء على شرط الشيخين أو أحدهما وهذا القسم هو عمدة الكتاب القسم الثالث أن يكون الاسناد لم يخرجا له لا في الاجتماع ولا في المتابعات وهذا قد أكثر منه الحاكم فيخرج أحاديث عن خلق ليسوا في الكتابين ويصححها لكن لا يدعى انها على شرط واحد منهما وربما ادعى ذلك على سبيل الوهم وكثير منها يعلق القول بصحتها على سلامتها من بعض رواتها كالحديث الذي أخرجه من طريق الليث عن إسحاق بن بزرج عن الحسن بن علي في التزين للعيد قال في أثره لولا جهالة إسحاق لحكمت بصحته وكثير منها لا يتعرض للكلام عليه أصلا ومن هنا دخلت الآفة كثيرا فيما صححه وقل أن تجد في هذا القسم حديثا يلتحق بدرجة الصحيح فضلا عن أن يرتفع إلى درجة الشيخين والله أعلم ومن عجيب ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال بعد روايته هذا صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن مع أنه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعه لا يخفي على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه
84
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 84