نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 245
ومثال ما لا يدخل في التدليس ما ذكره ابن عبد البر وغيره أن مالكا سمع من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ثم حدث بها عن ثور عن ابن عباس وحذف عكرمة لأنه كان لا يرى الاحتجاج بحديثه فهذا مالك قد سوى الاسناد بإبقاء من هو عنده ثقة وحذف من ليس عنده بثقة فالتسوية قد تكون بلا تدليس وقد تكون بالارسال فهذا تحرير القول فيها وقد وقع هذا لمالك في مواضع أخرى : فإنه روى عن عبد ربه بن سعيد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما في الصائم يصبح جنبا وإنما رواه عبد ربه عن عبد اللّه بن كعب الحميري عن أبي بكر بن عبد الرحمن رضي الله عنه كذا جزم به ابن عبد البر وكذا أخرجه النسائي من رواية عمر بن الحارث عن عبد ربه وروى مالك عن عبد الكريم الجزري عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه في الفدية وإنما رواه عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى كذا قال ابن عبد البر أيضا وروى مالك عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز عن البراء رضي الله عنه في الأضاحي وإنما رواه عمرو عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد كذا رواه ابن وهب عن عمرو بن عمرو بن الحارث وهو مشهور من حديث سليمان المذكور حدث به عنه شعبة والليث وابن لهيعة وغيرهم فلو كانت التسوية تدليسا لعد مالك في المدلسين وقد أنكروا على من عده فيهم قال ابن القطان ولقد ظن بمالك على بعده عنه عمله وقال الدارقطني أن مالكا ممن عمل به وليس عيبا عندهم وإذا تقرر ذلك فقول شيخنا في تعريف التسوية : وصورة هذا القسم ان يجيء المدلس إلى حديث قد سمعه من شيخ ثقة وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف وقد سمعه ذلك الشيخ الضعيف عن شيخ ثقة فيسقط المدلس
245
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 245