نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 236
قوله ص وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار أو تعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال تعقبه شيخنا شيخ الإسلام بأن أخذه من تعليق الجدار ظاهر قال وأما تعليق الطلاق ونحوه فليس التعليق هناك لأجل قطع الاتصال بل لتعليق أمر على أمر بدليل استعماله في الوكالة والبيع وغيرهما ثم قال إلا أن يريد به قطع اتصال حكم التنجيز باللفظ لو كان منجزا قلت وهذا هو الذي يتعين مرادا للمصنف فيكون فيه تشبيه أمر معنوي بأمر معنوي أو يكون مراده بالقطع الدفع لا الرفع فإن التعليق منع من الاتصال كما أن الطلاق منع من الوصلة ويأتي هذا أيضا في تعليق الجدار فإنه منع من اتصاله بالأرض ووجه مناسبته أن سقوط الراوي منه منع من الحكم باتصاله والله أعلم قوله ص في ذكر الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا فحكى الخطيب أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم في هذا وأشباهه للمرسل إلى آخر كلامه وقد تبع الخطيب أبو الحسن ابن القطان على اختيار الحكم للرفع أو الوصل مطلقا وتعقبه أبو الفتح ابن سيد الناس قائلا بأن هذا ليس بعيدا من النظر إذا استويا في رتبة الثقة والعدالة أو تقاربا لأن الرفع زيادة على الوقف وقد جاء عن ثقة فسبيله القبول فإن كان ابن القطان قال هذا على سبيل النظر فهو صحيح وإن كان قال نقلا عمن تقدمه فليس لهم في ذلك عمل مطرد قلت قد صرح ابن القطان بأنه قال ذلك على سبيل الاختيار فإنه حكى هذا المذهب وقرره ثم قال : هذا هو الحق في هذا الأصل وهو اختيار أكثر الأصوليين وكذا اختاره من المحدثين طائفة منهم : أبو بكر البزار لكن أكثرهم يعني المحدثين على الرأي الأول يعني تقديم الارسال على الوصل وما اختاره ابن سيد الناس سبقه إلى ذلك شيخه ابن دقيق العيد فقال في مقدمة شرح الإلمام :
236
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 236