نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 235
أقول لا يلزم من كونه يفرق في مسموعاته بين صيغ الأداء من أجل مقاصد تصنيفه أن يكون مدلسا ومن هذا الذي صرح أن استعمال قال إذا عبر بها المحدث عما رواه أحد مشايخه مستعملا لها فيما لم يسمعه منه يكون تدليسا لم نرهم صرحوا بذلك إلا في العنعنة وكأن ابن الصلاح أخذ ذلك من عموم قولهم إن حكم عن وأن وقال وذكر واحد وهذا على تقدير تسليمه لا يستلزم التسوية بينها من كل جهة كيف وقد نقل ابن الصلاح عن الخطيب أن كثيرا من أهل الحديث لا يسوون بين قال وعن في الحكم فمن أين يلزم أن يكون حكمهما عند البخاري واحدا وقد بينا الأسباب الحاملة للبخاري على التعاليق فإذا تقرر ذلك لم يستلزم التدليس لما وصفنا وأما قول ابن مندة أخرج البخاري قال وهو تدليس فإنما يعني أن حكم ذلك عنده هو حكم التدليس ولا يلزم أن يكون كذلك حكمه عند البخاري وقد جزم العلامة ابن دقيق العيد بتصويب الحميدي في تسميته ما يذكره البخاري عن شيوخه تعليقا إلا أنه وافق ابن الصلاح في الحكم بالصحة لما جزم به وهو موافق لما قررناه على أن الحميدي لم يخرج ذلك فقد سبقه إلى نحوه أبو نعيم شيخ شيخه فقال في المستخرج عقب كل حديث أورده البخاري عن شيوخه بصيغة قال فلان كذا ذكره البخاري بلا رواية والله الموفق تنبيه قال ابن حزم في كتاب الإحكام : أعلم أن العدل إذا روى عمن أدركه من العدول فهو على اللقاء والسماع سواء قال أخبرنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال فلان فكل ذلك محمول على السماع منه انتهى فيتعجب منه مع هذا في رده حديث المعازف ودعواه عدم الاتصال فيه والله الموفق
235
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 235