نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 140
واما قوله حكاية عن المعترض على ابن الصلاح بان أبا علي الطوسي كان شيخا لأبي حاتم الرازي فقد رأيت ذلك في كتاب العلامة علاء الدين مغلطاي في مواضع كثيرة من شرح البخاري وغيره فلا يذكر أبا علي الطوسي إلا ويصفه بأنه شيخ أبي حاتم الرازي وليس ذلك بوصف صحيح بل الصواب العكس وأبو حاتم شيخ أبي علي وأن كان أبو حاتم حكى عن أبي علي شيئا فذلك من باب رواية الأكابر عن الأصاغر فقد قال الخليلي في الإرشاد روى عنه أبو حاتم الرازي أحد شيوخه حكايات وهذا كرواية البخاري عن الترمذي فإن أبا حاتم والبخاري من طبقة واحدة كما أن الترمذي وأبا علي من طبقة واحدة وهذا بين من معرفة شيوخهم ووقت وفاتهم فسماع أبي حاتم قبل أبي علي بنحو من ثلاثين سنة ومات أبو حاتم قبل أبي علي بنحو من هذا القدر وكانت رحلة أبي علي الطوسي بعد رحلة الترمذي فلم يلق عوالي شيوخه كقتيبة ولكنه شاركه في أكثر مشايخه واستخرج على كتابه كما قال شيخنا وسمى كتابه كتاب الأحكام والدليل على صحة كون كتابه مستخرجا على الترمذي انه يحكم على كل حديث بنظير ما يحكم عليه الترمذي سواء إلا أنه يعبر بقوله يقال هذا حديث حسن يقال حديث حسن صحيح لا يجزم بشيء من ذلك وهذا مما يقوي انه نقل كلام غيره فيه وهو الترمذي لأنها عبارته بعينها وإذا تقرر ذلك فقول ابن الصلاح إن كتاب الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن لا اعتراض عليه فيه لأنه نبه مع ذلك على أنه يوجد في متفرقات كلام من تقدمة وهو كما قال والله أعلم تنبيه أبو علي الطوسي المذكور اسمه الحسن بن علي بن نصر الحافظ له تصانيف ورحلة الحاكم في تاريخ نيسابور وأثنى عليه وأبو علي الخليلي في الارشاد وقال سمعت من عشرة من أصحابه وله تصانيف تدل علي معرفته وأبو احمد الحاكم في الكنى وقال إنه سمع منه وغيرهم وكانت وفاته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة والله أعلم
140
نام کتاب : النكت على كتاب ابن الصلاح نویسنده : ابن حجر جلد : 1 صفحه : 140