علي بن محمد بن علي بن الزيتوني ، الفقيه أبو الحسن البغدادي . المعرف بالبراندسي و " براندس " قرية من قرى بغداد : قال ابن القطيعي : سألته عن مولده ؟ فقال : ما أعلم ، ولكنني ختمت القرآن سنة ثمان وخمسمائة . قال : وسمع من ابن الحصين . وذكر عبد المغيث : أنه سمع جميع مسند الإمام أحمد منه ، وسمع من القاضي أبي الحسين بن الفراء وغيرهما . وتفقه وناظر ، وأفتى ودرس . قلت : ولما بنى الوزير ابن هبيرة مدرسته بباب البصرة ولاّه تدريسها ، فكان يدرس بها . وحدث ، وسمع منه غير واحد . قال ابن القطيعي : كتبت عنه . وكان قليل الرواية ، ثقة صالحًا . قال : وسمعته يقول : استيقظت من منامي وأنا أنشد هذين البيتين ، ولا أعلم قد قيلا قبلي ، أو أنشدتهما لنفسي ، إلا أني لم أسمعهما من أحد ، وهما هذان : ليت السباع لنا كانت مجاورة * وليتنا لا نرى ممن نرى أحدا إن السباع لتهدي في مواطنها * والناس ليس بهاد شرهم أبدا قال ابن القطيعي : وهذان البيتان في العزلة للخطابي ، بإسناده عن الربيع عن الشافعي أنه أنشدهما . ولفظه " ليت الكلاب " . وأنشدهما أبو بكر بن المرزبان عن أبي بكر العنبري " إن السباع ، وإننا لا نرى " وزادهما ثالثًا : فاهرب بنفسك واستأنس بوحدتها * تلقى السعود إذا ما كنت منفردًا قلت : وهذه في العزلة لابن أبي الدنيا . قال ابن القطيعي : وفي سنة اثنين وسبعين ، عملت دعوة للصوفية والعلماء على اختلاف مذاهبهم ، فمنهم من أكل وانصرف ، ومنهم من حضر السماع ،