الفنون : بأنه الرضى عن الله تعالى بها ، ثقة بحكمه وإن كانت مؤلمة للطبع ، كما لا يبغض الطبيب عند بطء الدمّل وفتح العروق . وليس المراد هشاشة النفس وانشراحها لها ، فإن هذا عنده مستحيل . وصَرَّح بأنه لم يحصل للأنبياء . كذا قال . وهو فاسد . واختار : أن النهار أفضل من الليل . واختار : أنه لا تجوز الصلاة على القبر في شيء من أوقات النهي ، بخلاف الصلاة على الجنازة . وخالفه بعض مشايخ أصحابنا في زمنه . ومن كلامه الحسن : أنهُ وَعظ يومًا فقال : يا من يجد في قلبه قسوة ، احذر أن تكون نقضت عهداً فإن اللّه تعالى يقول : " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُم لَعَنَاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَة " 5 : 15 . وسُئل فقيل له : ما تقول في عزلة الجاهل ؟ فقال : خبال ووبال ، تضره ولا تنفعه . فقيل له : فعزلة العالم ؟ قال : مَا لَك ولها ، معها حِذَاؤها وسِقاؤُها : ترد الماء وترعى الشجر ، إلى أن يلقاها ربها . ومن كلامه في صفة الأرض أيام الربيع : إن الأرض أهدتْ إلى السماء غبرتها بترقية الغيوم ، فكستها السماء زهرتها من الكواكب والنجوم . وقال : كأنَ الأرض أيام زهرتها مرآة السماء في انطباع صورتها . قال ابن النجار : قرأتُ في كتاب أبي نصر المعمر بن محمد بن الحسن البيع بخطه ، وأنبأنا عنه أبو القاسم الأزجي ، قال : أنشدنا أبو الوفاء عليّ بن عقيل بن محمد بن عقيل الحنبليّ لنفسه : يقولون لي : ما بال جسمك ناحلٌ * ودمعك من آماق عينيك هاطلُ . وما بال لون الجسم بدل صفرةً * وقد كان محمرًّا فلونك حائلُ . فقلتُ : سقامًا حلّ في باطن الحشا * ولوعة قلب بلبلته البلابلُ وأنَّى لمثلي أن يبين لناظر * ولكنني للعالمين أُجاملُ