فلا تغتررْ يوماً ببشري وظاهري * فلي باطن قد قطّعته النوازلُ وما أنا إلا كالزناد تضمّنتْ * لهيباً ، ولكنّ اللهيبَ مُداخلُ إذا حُمل المرء الذي فوق طوره * يرى عن قريب من تجلد عاطلُ لعمري إذا كان التجمّل كلفة * يكون كذا بين الأنام مجامِلُ فأما الذي أثنى له الدهر عطفه * ولان له وعر الأمور مواصلُ بألطاف قربٍ يسهل الصعب عندها * وينعم فيها بالذي كان يأملُ تراه رخيّ البال من كل علقةٍ * وقد صميت منه الكَلا والمفاصلُ توفي أبو الوفاء بن عقيل رحمه اللّه بكرة الجمعة ، ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاثة عشرة وخمسمائة - وقيل : توفي سادس عشر الشهر - والأول أصح . وصُلي عليه في جامعي القصر والمنصور . وكان الإمام عليه في جامع القصر ابن شافع . وكان الجمعُ يفوت الإحصاء . قال ابن ناصر : حزَرْتُهم بثلاثمائة ألف . ودُفن في دكة قبر الإمام أحمد رضي الله عنه . وقبره ظاهر رضي اللّه عنه . فما كان في مذهبنا أحدٌ مثله . آخر كلام ابن ناصر . وذكر المبارك بن كامل الخفاف : أنه جرت فتنة - يعني : على حمله - قال : وتجارَحُوا ، وقال الشيخ مطيع : كفن ونطع . قال ابن الجوزي : حدثني بعض الأشياخ : أنه لما احتضر ابن عقيل ، بكى النساء . فقال : قد وقعت عنه خمسين سنة ، فدعوني أتهنا بلقائه . قال بن السمعاني ، أنشدني ، الإمام أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الأديب الغانمي لنفسه يمدح الإمام أبا الوفاء بن عقيل : لعليّ بن عقيل البغدادي * مجد لفرق الفرقدين محاذي قد كان ينصر أحمدًا خير الورى * وكلامه أحلى من الأَزاذ وإذا تلهّب في الجدال فعنده * سبحان فيه في التجارب هاذي