قال وقال لي : ما احتجت في عمري إلا مرتين . قال ناصح الدين : قال لي : والدي زين الدين سعد بدعاء والدته ، كانت صالحة حافظة تعرف التفسير . قال زين الدين . كنا نسمع من خالي التفسير ، ثم أجيء إليها ، فتقول : إيش فسر أخي اليوم . فأقول : سورة كذا وكذا ، فتقول : ذكر قول فلان ، وذكر الشيء الفلاني . فأقول : لا ، فتقول : ترك هذا ، وسمعت والدي يقول : كانت تحفظ كتاب " الجواهر " وهو ثلاثون مجلد ، تأليف والدها الشيخ أبي الفرج ، وأقعدت أربعين سنة في محرابها . حدث الشيخ أبو الحسن بن نجا ببغداد ، ودمشق ، ومصر والإسكندرية وغيرها ، وسمع منه خلق كثير ، وحكى عنه الحافظ السلفي في معجم شيوخ بغداد . وروى عنه الحافظ عبد الغني ، وابن خليل ، والضياء المقدسي ، وأبو سليمان بن الحافظ عبد الغني ، وعبد الغني بن سليمان ، وخطيب مردا ، وجماعة ، وأجاز للمنذري ، وأحمد بن أبي الخير سلامة ، ومحمد بن أبي الدبية . وتوفي في شهر رمضان - قال المنذري : في سابعه ، وقال ابن نقطة : في ثامنه - سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالشارع ، ظاهر القاهرة ، ودفن من الغد بسفح المقطم . وقال ناصح الدين بن الحنبلي : مات بعد الستمائة . وهو وهم فإنه كان يكتب هذه التواريخ من حفظه . وقد بعد عهده بها . قال : ودفن بتربة سارية ، بجوار عز الدين ابن خاله ، عن وصية منه . وكان يوم دفنه مشهوراً لكثرة الخلق . وذكر : أنه سمع منه كثيراً . إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الصقال الطيبي ، ثم البغدادي الأزجي الفقيه الإمام أبو إسحاق مفتي العراق ، ويلقب موفق الدين : ولد في خامس عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، كذا ذكره القطيعي عنه .