وأجاب عن حديث " أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف " بأن معناه : أعلنوه إعلانًا يبلغ ما يبلغ صوت الدف لو ضرب به لتمحوا سنة الجاهلية من نكاح البغايا المستتر به . وأجاب عن حديث الجاريتين اللتين كانتا تُغنيان في بيت عائشة ، بأنهما لم يكونا مكلفتين لصغرهما . قال : وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على تسميته " مزمار الشيطان " وربما أشار إلى أنه منسوخ . وهذا مذهب ضعيف . وللشيخ عبد المغيث قصيدة في السنة رواها عنه ابن الدبيثي ، يقول فيها : أفق أخا اللب من سكر الحياة فقد * آن الرحيل وداعي الموت قد حضرا هل أنت إلا كآحاد الذين مضوا * بحسرة الفوت لما استيقن الخبرا وأنت تحرص فيما أنت تاركه * إن كنت تعقل يوماً حقق النظرا أيام عمرك كنز لا شبيه له * وأنت تشري الحصباء والمدرا توفي رحمه الله ليلة الأحد ثالث عشر محرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وصلى عليه الخلق الكثير من الغد بالحربية . ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار . رحمهم اللّه تعالى . وذكر ابن النجار في ترجمة داود بن أحمد الضرير الظاهري : أنه سمعه يقول : سمعت يعقوب بن يوسف الحربي يقول : رأيت عبد المغيث بن زهير الحربي في المنام بعد موته ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : العلم يحيي أناساً في قبورهم * والجهل يلحق أحياء بأموات نصر بن فتيان بن مطر النهرواني ، ثم البغدادي ، أبو الفتح الفقيه الزاهد ، المعرف بابن المنّي ناصح الإسلام ، وأحد الأعلام ، وفقيه العراق على الإطلاق :