والثاني : يجزئ ثلاثة لأنه أقل الجمع المطلق . وقال فيه : فأما من به جرح يجري دمه فلا يرقأ : فعليه أن يغسله عند كل فريضة ويشده . وفي إيجاب الوضوء روايتان . وحكى رواية عن أحمد : أن أقل النفاس ثلاثة أيام ، لقوله في رواية أبي داود وقد قيل له : إذا طهرت بعد يوم ؟ فقال : " بعد يوم لا يكون ولكن بعد أيام " . وذكر فيمن اجتهد وصلى ، ثم بان أنه صلى قبل دخول الوقت رواية : أنه لا يلزمه القضاء . قال : وقد تأولها أصحابنا . وقال : إذا كان عليه سجود وسهو بعد السلام أخر لدعاء إلى تشهده ليكون خاتمة صلاته . وحكي فيما إذا كان عليه سجود بعد السلام ، فسجد قبله : هل تجزيه ويعتد به ؟ على وجهين . وقال فيه : فإن صلى فاسق خلف فاسق : فهل تصح أم لا ؟ على احتمالين . محمد بن عبد الله بن العباس بن عبد الحميد بن الحراني الأزجي المعدل ، أبو عبد اللّه من أعيان عدول بغداد : توفي في جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة . ودفن بمقبرة الفيل . روى عن أبي محمد الثقفي التميمي والنعالي . حدث . سمع منه جماعة ، منهم : ابن القطيعي ، وقال : كان ثقة مأمونًا ، عالمًا لطيفًا صاحب نادرة ، حسن المعاشرة . جمع كتابًا سماه " روضة الأدباء " وهو آخر من مات من شهود أبي الحسن الدامغاني . وكان ينتحل مذهب الإمام أحمد . انتهى . وله شعر حسن . قال ابن الجوزي : زرته يومًا ، فأطلت الجلوس عنده ، فقلت : قد ثقلت ، فقال : لئن سميت إبراماً وثقلا * زيارات رفعت بهن قدري فما أبرمت إلا حبل ودي * ولا أثقلت إلا ظهر شكري