كان الفقيه علي غير مبتدع * بل كان في دينه كالفارس البطل يقول : إن كلام الله ذو قدم * حرف وصوت على التحقيق كيف تلي كان الفقيه علي دائماً أبدًا * يذكر مولاه ذا خوف وذا وجل وروحه قبضت في ليلة شرفت * يحظى بها كل محبوب وكل ولي أبكى عيون الورى حزناً لفرقته * وأرسل الدمع يا روحي من المقل بكت عليه عيون الناس كلهم * وأوحش الكل من سهل ومن جبل بكت عليه الزوايا الخاليات كما * قد كان يؤنسها من غير ما ملل بكت دفاتره حزناً له وأسى * لأنه كان عنها غير مشتغل عليه طيب سلام غير منفصل * على ممر ليالي الدهر متصل ذكر أبو الحسن بن عبدوس في كتاب المذهب : أن فائدة الخلاف في أن الغرض في استقبال القبلة : هل هو استقبال العين أو الجهة . أنا إن قلنا : الغرض استقبال العين ، فمتى رفع رأسه ووجهه إلى السماء حتى خرج وجهه عن مسامتة القبلة فسدت صلاته ، وإن قلنا : الغرض استقبال الجهة لم تفسد . كذا قال . وفيه نظرة فإن فائدة هذا الخلاف إنما يظهر في صرة يخرج فيها المصلي عن استقبال العين إلى استقبال الجهة . وهذا لم يخرج عن العين إلى الجهة ، بل أخرج وجهه خاصة عن استقبالهما جميعًا . وحكى ابن حمدان عن ابن عبدوس . محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء القاضي أبي يعلى الصغير . ويلقب عماد الدين ابن القاضي أبي خازم ابن القاضي الكبير أبي يعلى ، شيخ المذهب في وقته : ولد يوم السبت لثمان عشرة من شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة . وسمع الحديث من أبيه وعمه القاضي أبي الحسين ، وأبي البركات طلحة العاقولي