نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 453
بعق : بالقاف : واد بالأبواء يقال له البعق ، قاله أبو الأشعث الكندي ، قال الشاعر : كأنك مردوع بشس مطرد ، يفارقه من عقدة البعق هيمها بعقوبا : بالفتح ثم السكون ، وضم القاف ، وسكون الواو ، والباء موحدة ، ويقال لها باعقوبا أيضا : قرية كبيرة كالمدينة ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، من أعمال طريق خراسان ، وهي كثيرة الأنهار والبساتين ، واسعة الفواكه متكاثفة النخل ، وبها رطب وليمون ، يضرب بحسنها وجودتها المثل ، وهي راكبة على نهر ديالى من جانبه الغربي ، ونهر جلولاء يجري في وسطها ، وعلى جنبي النهر سوقان ، وعليه قنطرة ، وعلى ظهر القنطرة يتصل بين السوقين ، والسفن تجري تحت القنطرة إلى باجسرا وغيرها من القرى ، وبها عدة حمامات ومساجد ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن محمد بن الحسين بن حمدون البعقوبي قاضيها ، روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب ، وقتل بحلوان في شهر ربيع الأول سنة 430 ، وبعقوبا هذه هي التي ذكرها سعد بن محمد الصيفي ، وهو الحيص بيص ، في رسائله السبع يسأل المسترشد أن يهبها منه وعوض عنها بمال فلم يقبله ، وقرأت بخط أبي محمد بن الخشاب النحوي أنشدني أبو المظفر بن قرما الإسكافي قال : أنشدني المهدي البصري لنفسه يهجو أهل بعقوبا : ألا قل لمرتاد النوال تطوفا ، يقلقله هم عليه حريص : تخاف ببعقوبا ، إذا جئت معشرا لهم يبيت الضيف ، وهو خميص أبو الشيص لو وافاهم بمجاعة لأعوزه ، بين الحدائق ، شيص ولو خوصة من نخلها قيل قد هوت ، لقيل عشار قد هوين وخوص بعلبك : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، والباء الموحدة ، والكاف مشددة ، مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا ، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وقيل اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل ، قال بطليموس : مدينة بعلبك طولها ثمان وستون درجة وعشرون دقيقة في الاقليم الرابع تحت ثلاث درج من الحوت ، لها شركة في كف الخضيب ، طالعها القوس تحت عشر درج من السرطان يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، قال صاحب الزيج : بعلبك طولها اثنتان وستون درجة وثلث ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلث ، وهو اسم مركب من بعل اسم صنم وبك أصله من بك عنقه أي دقها ، وتباك القوم أي ازدحموا ، فإما أن يكون نسب الصنم إلى بك وهو اسم رجل ، أو جعلوه يبك الأعناق ، هذا إن كان عربيا ، وإن كان عجميا فلا اشتقاق ، ولهذا الاسم ونظائره من المركبات أحكام ، فإن شئت جعلت آخر الأول والثاني مفتوحا بكل حال كقولك : هذا بعلبك ورأيت بعلبك وجئت من بعلبك ، فهذا تركيب يقتضي بناءه ، فكأنك قلت : بعل وبك ، فلما حذفت الواو أقمت البناء مقامه ففتحت الاسمين كما قلت خمسة عشر ، إن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت : هذا بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ، أعربت بعلا وخفضت بكا بالإضافة ، وإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف فقلت : هذا بعلبك ورأيت بعلبك ومررت ببعلبك ،
453
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 453