responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 37


ولا بد لتلك القرى من قصبة أو مدينة أو نهر يجمع اسمها ذلك اسم الكورة كقولهم : دارا بجرد ، مدينة بفارس لها عمل واسع يسمى ذلك العمل بجملته كورة دارا بجرد ، ونحو نهر الملك فإنه نهر عظيم مخرجه من الفرات ويصب في دجلة ، عليه نحو ثلاثمائة قرية . ويقال لذلك جميعة نهر الملك ، وكذلك ما أشبه ذلك .
وأما المخلاف : فأكثر ما يقع في كلام أهل اليمن . وقد يقع في كلام غيرهم على جهة التبع لهم والانتقال لهم ، وهو واحد مخاليف اليمن ، وهي كورها . ولكل مخلاف منها اسم يعرف به ، وهو قبيلة من قبائل اليمن أقامت به وعمرته فغلب عليه اسمها . وفي حديث معاذ : من تحول من مخلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته الأول ، إذا حال عليه الحول . وقال أبو عمرو : يقال استعمل فلان على مخاليف الطائف وعلى الأطراف والنواحي . وقال خالد بن جنبة : في كل بلد مخلاف ، بمكة مخلاف ، والمدينة ، والبصرة ، والكوفة .
قلت وهذا كما ذكرنا بالعادة والألف ، إذا انتقل اليماني إلى هذه النواحي سمى الكورة بما ألفة من لغة قومه ، وفي الحقيقة إنما هي لغة أهل اليمن خاصة . وقال بعضهم : مخلاف البلد سلطانه .
وحكي عن بعض العرب ، قال : كنا نلقى بني نمير ونحن في مخلاف المدينة وهم في مخلاف اليمامة . وقال أبو معاذ : المخلاف البنكرد ، وهو أن يكون لكل قوم صدقة على حدة ، فذاك بنكرده يؤدى إلى عشيرته التي كان يؤدى إليها . وفي كتاب العين يقال فلان من مخلاف كذا وكذا ، وهو عند أهل اليمن كالرستاق ، والجمع مخاليف . قلت هذا الذي بلغني فيه ، ولم أسمع في اشتقاقه شيئا ، وعندي فيه ما اذكره ، وهو أن ولد قحطان لما اتخذوا أرض اليمن مسكنا وكثروا فيها لم يسعهم المقام في موضع واحد ، فجمعوا رأيهم على أن يسيروا في نواحي اليمن ليختار كل بني أب موضعا يعمرونه ويسكنونه . وكانوا إذا ساروا إلى ناحية واختارها بعضهم تخلف بها عن سائر القبائل وسماها باسم أبي تلك القبيلة المتخلفة فيها ، فسموها مخلافا لتخلف بعضهم عن بعض فيها ، ألا تراهم سموها مخلاف زبيد ، ومخلاف سنحان ، ومخلاف همدان ، لا بد من اضافته إلى قبيلة . والله أعلم .
وأما الإستان : فقد ذكرنا عن حمزة أنه قال : إن الإستان والكورة واحد . ثم قال : شهرستان وطبرستان وخوزستان مأخوذ من الإستان ، فخفف بحذف الألف . ومثال ذلك أن رقعة فارس خمسة أساتين ، أحدها إستان دارا بجرد ، ثم ينقسم الأستان إلى الرساتيق ، وينقسم الرستاق إلى الطساسيج ، وينقسم كل طسوج إلى عدة من القرى ، مثال ذلك : إصطخراستان من أساتين فارس ، ويزد رستاق من رساتيق إصطخر ، ونائين وقرى معها طسوج من طساسيج رستاق يزد ، ونياستانه قرية من قرى طسوج نائين . وزعم مؤيد الري أن معنى الإستان المأوى ، ومنه يقال : وهما إستان كرفت إذا أصاب موضعا يأوي إليه .
وأما الرستاق : فهو فيما ذكره حمزة بن الحسن مشتق من روذه فستا . وروذه اسم

37

نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 37
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست