responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 207


قال ابن دريد : أصبهان اسم مركب لان الأصب البلد بلسان الفرس ، وهان اسم الفارس ، فكأنه يقال بلاد الفرسان ، قال عبيد الله المستجير بعفوه :
المعروف أن الأصب بلغة الفرس هو الفرس ، وهان كأنه دليل الجمع ، فمعناه الفرسان والأصبهاني الفارس ، وقال حمزة بن الحسن : أصبهان اسم مشتق من الجندية وذلك أن لفظ أصبهان ، إذا رد إلى اسمه بالفارسية ، كان أسباهان وهي جمع أسباه ، وأسباه : اسم للجند والكلب ، وكذلك سك : اسم للجند والكلب ، وإنما لزمهما هذان الاسمان واشتركا فيهما لان أفعالهما لفق لأسمائهما وذلك أن أفعالهما الحراسة ، فالكلب يسمى في لغة سك وفي لغة أسباه ، وتخفف ، فيقال :
أسبه ، فعلى هذا جمعوا هذين الاسمين ، وسموا بهما بلدين كانا معدن الجند الأساورة ، فقالوا لأصبهان :
أسباهان ، ولسجستان : سكان وسكستان ، قال : وذكر ابن حمزة في اشتقاق أصبهان حديثا يلهج به عوام الناس وهوامهم ، قال : أصله أسباه آن أي هم جند الله ، قال : وما أشبه قوله هذا ، باشتقاق عبد الأعلى القاص حين قيل له : لم سمي العصفور ؟
قال : لأنه عصى وفر ، قيل له : فالطفشيل ؟ قال :
لأنه طفا وشال . قالوا ولم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان ! قلت :
ولذلك سبب ربما خفي عن كثير من أهل هذا الشأن وهو أن الضحاك المسمى بالازدهاق ، ويعرف ببيوراسب وذي الحيتين ، لما كثر جوره على أهل مملكته من توظيفه عليهم في كل يوم رجلين يذبحان وتطعم أدمغتهما للحيتين اللتين كانتا نبتتا في كتفيه ، فيما تزعم الفرس ، فانتهت النوبة إلى رجل حداد من أهل أصبهان يقال له كأبي ، فلما علم أنه لا بد من ذبح نفسه أخذ الجلدة التي يجعلها على ركبتيه ويقي النار بها عن نفسه وثيابه وقت شغله ، ثم إنه رفعها على عصا وجعلها مثل البيرق ، ودعا الناس إلى قتل الضحاك وإخراج فريدون جد بني ساسان من مكمنه وإظهار أمره ، فأجابه الناس إلى ما دعاهم إليه من قتل الضحاك حتى قتله وأزال ملكه وملك فريدون ، وذلك في قصة طويلة ذات تهاويل وخرافات ، فتبركوا بذلك اللواء إذ انتصروا به وجعلوا حمل اللواء إلى اهل أصبهان من يومئذ لهذا السبب ، قال مسعر بن مهلهل : وأصبهان صحيحة الهواء نفيسة الجو خالية من جميع الهوام ، لا تبلى الموتى في تربتها ، ولا تتغير فيها رائحة اللحم ولو بقيت القدر بعد أن تطبخ شهرا ، وربما حفر الانسان بها حفيرة فيهجم على قبر له ألوف سنين والميت فيه على حاله لم يتغير ، وتربتها أصح تراب الأرض ، ويبقى التفاح فيها غضا سبع سنين ولا تسوس بها الحنطة كما تسوس في غيرها ، قلت أنا : وسألت جماعة من عقلاء أهل أصبهان عما يحكى من بقاء جثة الميت بها في مدفنها ؟
فذكروا لي أن ذلك بموضع منها مخصوص ، وهو في مدفن المصلى لا في جميع أرضها ، قال الهيثم بن عدي : لم يكن لفارس أقوى من كورتين ، واحدة سهلية والأخرى جبلية ، أما السهلية فكسكر ، وأما الجبلية فأصبهان ، وكان خراج كل كورة اثني عشر ألف ألف مثقال ذهبا ، وكانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها وهي ستة عشر رستاقا ، كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، وهي : جي وماربانان والنجان والبراءان وبرخوار ورويدست وأردستان وكروان وبرزاباذان ورازان وفريدين وقهستان وقامندار وجرم قاشان والتيمرة الكبرى والتيمرة الصغرى ومكاهن الداخلة ، وزاد حمزة :
رستاق جابلق ورستاق التيمرة ورستاق أردستان

207

نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست