نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 208
ورستاق أنارباذ ورستاق ورانقان ، ونهر أصبهان المعروف بزند روذ غاية في الطيب والصحة والعذوبة ، وقد ذكر في موضعه ، وقد وصفته الشعراء ، فقال بعضهم : لست آسى ، من أصبهان ، على شئ ء ، سوى مائها الرحيق الزلال ونسيم الصبا ، ومنخرق الريح ، وجو صاف على كل حال ولها الزعفران والعسل الماذي ، والصافنات تحت الجلال وكذلك قال الحجاج لبعض من ولاه أصبهان ، قد وليتك بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران ، وقال آخر : لست آسى ، من أصبهان على شئ ء ، فأبكي عليه عند رحيلي غير ماء ، يكون بالمسجد الجا مع ، صاف مروق مبذول وأرض أصبهان حرة صلبة فلذلك تحتاج إلى الطعم ، فليس بها شئ أنفق من الحشوش فإن قيمتها عندهم وافرة ، وحدثني بعض التجار قال : رأيت بأصبهان رجلا من الثناء يطعم قوما ويشرط عليهم أن يتبرزوا في خربة له ، قال : ولقد اجتزت به مرة وهو يخاصم رجلا وهو يقول له : كيف تستخير أن تأكل طعامي وتفعل كذا عند غيري ولا يكني ؟ وقد ذكر ذلك شاعر فقال : بأصبهان نفر ، * خسئوا وخاسوا نفرا إذا رأى كريمهم * غرة ضيف نفرا فليس للناظر في * أرجائها ، إن نظرا ، من نزهة تحيي القلوب * غير أوقار الخرى ووجد في غرفة بعض الخانات التي بطريق أصبهان مكتوب هذه الأبيات : قبح السالكون في طلب الرز ق ، على أيذج إلى أصبهان ليت من زارها ، فعاد إليها ، قد رماه الاله بالخذلان ودخل رجل على الحسن البصري فقال له : من أين أنت ؟ فقال له : من أهل أصبهان ، فقال : الهرب من بين يهودي ومجوسي وأكل ربا ، وأنشد بعضهم لمنصور ابن باذان الأصبهاني : فما أنا من مدينة أهل جي ، ولا من قرية القوم اليهود وما أنا عن رجالهم براض ، ولا لنسائهم بالمستريد وقال آخر في ذلك : لعن الله أصبهان بلادا ، ورماها بالسيل والطاعون بعت في الصيف قبة الخيش فيها ، ورهنت الكانون في الكانون وكانت مدينة أصبهان بالموضع المعروف بجي وهو الآن يعرف بشهرستان وبالمدينة ، فلما سار بخت نصر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها وأنزلهم أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جي محلة ونزلوها ، وسميت اليهودية ، ومضت على ذلك الأيام والأعوام فخربت جي وما بقي منها إلا القليل وعمرت اليهودية ، فمدينة أصبهان اليوم
208
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي جلد : 1 صفحه : 208