< شعر > فسار به من لا يسير مشمرا * وغنى به من لا يغني مغردا ودع كل صوت غير صوتي فإنني * أنا الطائر المحكي والآخر الصدى تركت السرى خلفي لمن قل ماله * وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا وقيدت نفسي في ذراك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا < / شعر > وقال يمدح سيف الدولة وقد سار لبناء مدينة الحدث الحمراء لحمرة بيوتها ، وقلعتها على جبل الأحيدب ، وذكر إيقاعه فيها بالدمستق ملك الروم وأسره صهره وابن بنته ، وأقام سيف الدولة إلى أن بناها ، فأنشده المتنبي يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب سنة 343 ، قصيدته التي منها : < شعر > على قدر أهل العزم تأتي العزائم * وتأتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها * وتصغر في عين العظيم العظائم يكلف سيف الدولة الجيش همه * وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم ويطلب عند الناس ما عند نفسه * وذلك ما لا تدعيه الضراغم هل الحدث الحمراء تعرف لونها * وتعلم أي الساقيين الغمائم سقتها الغمام الغر قبل نزوله * فلما دنا منها سقتها الجماجم بناها فأعلى والقنا يقرع القنا * وموج المنايا حولها متلاطم وكان بها مثل الجنون فأصبحت * ومن جثث القتلى عليها تمائم طريدة دهر ساقها فرددتها * على الدين بالخطى والدهر راغم تفيت الليالي كل شئ أخذته * وهن لما يأخذن منك غوارم < / شعر >