نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 160
ومن اجتهادات الخليفة حكمه بوقوع الطلاق ممن طلق زوجته ثلاثا في محلس واحد ، وبذلك ذهب حكمة التعدد والفترات بين المرات الثلاث التي قد تذيب كثيرا من الخلافات . ومن اجتهاداته موقفه من حجاب الأمة فإنه لما نزلت الآية 59 من الأحزاب : ( يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) وعندها تحجبت المؤمنات وكان فساق المدينة يمتنعون عن ملاحقة المحجبة لظنهم انها حرة ، فإذا رأوا امرأة لا حجاب عليها قالوا إنها أمة ووثبوا عليها ، فأجتهد الخليفة في منع الحرائر حتى من الخروج للمسجد ، وكان يطوف بالمدينة فإذا رأى أمة متحجبة ضربها بالدرة حتى يسقط الحجاب أو القناع عن رأيها وقال : فيم الأمة تتشبه بالحرائر [1] . ومثل اجتهاد الخليفة في النهي عن تعلم الأنساب ، لئلا يتفاخر الناس بانسابهم ، ذكر ذلك ابن منظور [2] . وهذه المواقف ونظائرها عللت بالاجتهاد ، فقد علل القوشجي في شرح التجريد موقف الخليفة من منع الخمس عن فاطمة وأهل البيت عليهم السلام ، واعطاء أزواج النبي صلى الله عليه وآله أكثر من الغير ، وتفضيله بالقسمة والعطاء بين الناس ولم يكن ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وآله . قال القوشجي : ان ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه ، فإنه من مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ، يعني ان النبي صلى الله
[1] طبقت ابن سعد ج 7 ص 127 طبع بيروت 1960 ، والنهاية لابن الأثير ج 4 ص 114 طبع القاهرة 1962 م . والزبيدي في تاج العروس مادة حرر . [2] لسان العرب لابن منظور مداة ( حمد ) .
160
نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 160