نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 159
افصلوا بين حجكم وعمرتكم : اجعلوا الحج في أشهر الحج واجعلوا العمرة في غير أشهر الحج أتم لحجكم وعمرتكم . ذكر ذلك السيوطي في تفسيره بقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) وذكرها أبو نعيم في حلية الأولياء في شرح معاني مناسك الحج ، والذي دفع الخليفة إلى التفرقة بن الحج والعمرة ما علله هو نفسه فقد قال : إن أهل البيت ليس لهم ضرع ولا زرع وانما ربيعهم من يطرأ عليهم [1] . وإذا فالدافع اقتصادي والمسألة من مواطن اجتهاده ، ولذا قال ابن قيم الجوزية في فصل ما جاء في المتعة من الخلاف في زاد المعاد عن تحريم عمر لها : ان هذا من عمر رأى رآه . ومن اجتهاداته منع المؤلفة قلوبهم من سهم الزكاة المنصوص عليه في الآية : ( إنما الصدقات للفقراء ) الخ التوبة 60 ، وقد علل المنع بعدم حاجة الاسلام للتأليف بعد يدور الحكم مدارها وجودا وعدما . واخذ عليه في ذلك : أولا - : ان التأليف هو علة الحكم ، لا الحاجة للتأليف ، لان الوصف هو موضوع الحم ، والحكم إذا ترتب على وصف كان الوصف علة الحكم . وثانيا - : إن المؤلفة قلوبهم ليسوا بمحصورين بمن يستمال للقتال ، ل هناك منهم من يتألف لضعف في دينه كما هو معروف عن كثير منهم ، ومنهم من يتألف ليقوم بحماية الحق من جيرانه ، بالإضافة إلى مصالح أخرى قد يتضمنها الحكم لا تصل إليها مداركنا .
[1] كنز العمان ج 5 ص 86 صبع حيدر آباد ، وحلية الأولياء ج 5 ص 205 .
159
نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 159