نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 161
عليه مجتهد وعمر مجتهد [1] . والآن إنما أوردت هذه النماذج لنتعرف منها على مزاج الخليفة الذي كان يخضع ويقيد النص بالمصلحة كما يراها ، فيجتهد في ذلك ومنه اجتهاده في تحريم المتعة . والذي خالفوه في ذلك لا يرون له الحق في هذا الاجتهاد ، استدلالا بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) المائدة 85 . وبقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ، إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) 33 الأحزاب ، فان اجتهاداته تكون من الاجتهاد في مقابل النص . فان قيل : إن ذلك بولايته العامة لأمور المسلمين باعتباره ولي الأمر . قيل : إن حدود الولاية نقف عند هذا الحد ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية : إن ولايته تقتصر على حياته ، ومن ناحية ثالثة : إذا كان للخليفة ولاية تخوله حق الإباحة والتحريم فلم لا يكون لعلي عليه السلام مثلها وقد عرف عنه القول بإباحة المتعة . والحقيقة أن الولاية والاجتهاد في مقابل النص لا يتمان ، نعم قد تكون حرمت بالعنوان الثانوي ، والخليفة مجرد منفذ كما أشرنا لذلك في صدر البحث فمنع ذلك حياطة الاعراض المسلمين وكرامة الأسرة ، وقد ذهب جماعة من فقهائنا إلى أن المتعة إذا انتهت إلى الافساد والتشنيع تصبح مكروهة كراهة شديدة [2] .
[1] شرح التجريد للقوشجي ص 408 طبع تبريز 1301 ه . [2] فقه الصادق للروحاني ج 17 ص 369 .
161
نام کتاب : من فقه الجنس في قنواته المذهبية نویسنده : الشيخ أحمد الوائلي جلد : 1 صفحه : 161