responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 51


وآله وسلم : " قصم ظهري رجلان ، عالم متهتك ، وجاهل متنسك " ولم يتذكروا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " البلاهة أدنى إلى الإخلاص من فطانة بتراء " وكل ذلك ليس إلا لعدم سعيهم في تهذيب الأخلاق وتحسينها وعدم الامتثال لقوله سبحانه :
وأتو البيوت من أبوابها [28] .
فصل النفس وأسماؤها وقواها الأربع ما عرفت من تجرد النفس إنما هو التجرد في الذات دون الفعل لافتقارها فعلا إلى الجسم والآلة ، فحدها أنها جوهر ملكوتي يستخدم البدن في حاجاته ، وهو حقيقة الإنسان وذاته ، والأعضاء والقوى آلاته التي يتوقف فعله عليها ، وله أسماء مختلفة بحسب اختلاف الاعتبارات ، فيسمى ( روحا ) لتوقف حياة البدن عليه و ( عقلا ) لإدراكه المعقولات و ( قلبا ) لتقلبه في الخواطر ، وقد تستعمل هذه الألفاظ في معان أخرى تعرف بالقرائن .
وله قوى أربع : قوة عقلية ملكية ، وقوة غضبية سبعية ، وقوة شهوية بهيمية ، وقوة وهمية شيطانية . و ( الأولى ) شأنها إدراك حقائق الأمور ، والتمييز بين الخيرات والشرور ، والأمر بالأفعال الجميلة ، والنهي عن الصفات الذميمة و ( الثانية ) موجبة لصدور أفعال السباع من الغضب والبغضاء ، والتوثب على الناس بأنواع الأذى . و ( الثالثة ) لا يصدر عنها إلا أفعال البهائم من عبودية البهائم من عبودية الفرج والبطن ، والحرص على الجماع والأكل . و ( الرابعة ) شأنها استنباط وجوه المكر والحيل ، والتوصل إلى الأغراض بالتلبيس والخدع .
والقائدة في وجود القوة الشهوية بقاء البدن الذي هو آلة تحصيل كمال النفس . وفي وجود الغضبية أن يكسر سورة الشهوية والشيطانية ، ويقهرها عند انغمارهما في الخداع والشهوات ، وإصرارهما عليهما ، لأنهما لتمردهما لا تطيعان العاقلة بسهولة ، بخلاف الغضبية فإنهما تطيعانها وتتأدبان بتأديبها بسهولة .



[28] البقرة الآية 129 .

51

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست