responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 278


شيطانان متعاديان ومتهاتران " . وقال الصادق عليه السلام : " من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما [40] قال ولا ما ( 40 ) قيل فيه " . وقال عليه السلام : " البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار " ، وقال عليه السلام : " من خاف الناس لسانه فهو في النار " ، وقال : " إن أبغض خلق الله تعالى عبد اتقى الناس لسانه " . وعن الكاظم عليه السلام في رجلين يتسابان : " فقال : البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعد المظلوم " ( 41 ) .
( تنبيه ) إعلم أن حقيقة الفحش هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارة الصريحة . ويجري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وآلاته وما يتعلق بهما ، بأن لأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة يستعملونها فيه ، وأهل الصلاح يتحاشون من التعرض لها ، بل يكنون عنها ويعبرون عنها بالرموز . قال بعض الصحابة : " إن الله حيي كريم يعف ويكنى ، كنى باللمس عن الجماع " .
فالمس ، واللمس ، والدخول ، والصحبة ، كنايات عن الوقاع ، وليست بفاحشة ، وعنه عبارات فاحشة يستقبح ذكرها . وليس هذا يختص بالوقاع بل الكناية بقضاء الحاجة عن التبول والتغوط أولى من لفظة التغوط والخراء وغيرهما ، وكذا التعبير عن المرأة ، فهذا أيضا مما يخفى ويستحيي منه ، فلا ينبغي أن تذكر ألفاظه الصريحة باللسان ، بل يكنى عنها ، فلا يقال :
قالت زوجك أو امرأتك ، بل يقال : قيل في الحجرة ، أو قيل من وراء الستر ، وقالت أم الأولاد ، وأمثال ذلك . وكذلك من به عيوب يستحي منها ، فلا ينبغي أن يعبر عنها بصريح لفظها ، كالبرص والقرح والبطن ، وأمثال ذلك ، بل يكنى عنها بعبارات غير صريحة ، مثل العارض الذي عرض وما يجري مجراه ، إذ التصريح بجميع ذلك داخل في الفحش .
ثم ألفاظ الفحش لا ريب - حينئذ - في كونها محظورة بأسرها مذمومة وإن كان بعضها أفحش من بعض ، فيكون إثمه أشد ، سواء استعمل في الشتم والإيذاء أو لا يستعمل فيه ، بل في المزاح والهزل وغيرهما . وحينئذ



[40] وفي بعض نسخ الكافي في باب البذاء ( بما ) في الموضعين . ( 41 ) قد مضى في الصفحة ( 300 ) تصحيح الحديث على ما في أصول الكافي في باب السفه . فصححناه هنا أيضا .

278

نام کتاب : جامع السعادات نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست